كشف تحليل حديث أجراه مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف في فنلندا أن صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة خلال العام الحالي ستؤدي إلى خفض انبعاثات الكربون خارج حدودها بمعدلات قياسية. وتوقع التحليل أن يوازي هذا الخفض حجم الانبعاثات السنوية الناتجة عن استهلاك الوقود الأحفوري في دولة مثل البرازيل.
أوضحت مصادر متخصصة أن الشحنات الصينية من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، بالإضافة إلى المركبات الكهربائية والبطاريات، ستلعب دوراً محورياً في حماية المناخ. ومن المتوقع أن تساعد هذه التقنيات العالم على تجنب نحو 450 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المسؤولة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.
تمثل هذه الكمية من الانبعاثات التي تم تجنبها ما نسبته 2% من إجمالي الانبعاثات السنوية العالمية خارج الصين. وتؤكد هذه الأرقام هيمنة بكين الواسعة على سلاسل توريد الطاقة النظيفة العالمية، بدءاً من صناعة السيارات الكهربائية وصولاً إلى إنتاج بطاريات الليثيوم المتطورة.
رغم أن الصين تُصنف كأكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالمياً من حيث الحجم الإجمالي، إلا أن الولايات المتحدة تظل الأكبر من حيث نصيب الفرد الواحد. كما تُعتبر واشنطن المنتج التاريخي الأكبر للغازات المسببة للاحتباس الحراري، بينما تأتي البرازيل ضمن قائمة الدول العشر الأكثر انبعاثاً.
أشار التحليل إلى أن التكنولوجيا الصينية تساهم بشكل فعال في دعم دول الجنوب العالمي للتحول نحو الطاقة الخضراء. وتعمل هذه الصادرات على إزالة الكربون من شبكات الكهرباء في تلك الدول، والتي تعتمد في الغالب وبشكل كثيف على حرق الوقود الأحفوري التقليدي.
يشهد تأثير هذه الصادرات نمواً متصاعداً بمرور الوقت، حيث ارتفعت كمية الانبعاثات التي تم تجنبها من 370 مليون طن في العام الماضي إلى المستويات الحالية. وتتجاوز هذه الحصيلة إجمالي الانبعاثات الناتجة عن استهلاك الوقود الأحفوري في دول كبرى مثل بريطانيا.
التعليقات (0)