أعلنت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، اليوم الخميس أن الجارة الشمالية قامت بإطلاق مقذوف غير محدد باتجاه البحر قبالة سواحلها الشرقية. وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة من التجارب الصاروخية التي تجريها بيونغ يانغ، مما يثير قلقاً متزايداً لدى جيرانها في شبه الجزيرة الكورية.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع اليابانية رصدها لعملية الإطلاق، مشيرة إلى أن السلاح المستخدم قد يكون صاروخاً باليستياً وفقاً لما نقلته مصادر مطلعة. وتعمل السلطات العسكرية في كل من سيول وطوكيو على تحليل البيانات المتاحة لتحديد نوع المقذوف ومداه والمسار الذي سلكه قبل سقوطه في المياه.
تأتي هذه التجربة الصاروخية بعد فترة وجيزة من آخر عملية إطلاق صواريخ باليستية نفذتها كوريا الشمالية في الثاني عشر من أكتوبر الجاري. ويشير مراقبون إلى أن وتيرة هذه التجارب تعكس إصرار بيونغ يانغ على تطوير قدراتها العسكرية رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها والتحذيرات المتكررة من القوى الإقليمية.
وتشهد الحدود بين الكوريتين حالة من التوتر المتصاعد في الآونة الأخيرة، خاصة بعد حادثة انفجار لغم أدت إلى إصابة جنود من كوريا الجنوبية خلال الشهر الماضي. وقد ساهمت هذه الحوادث الحدودية في زيادة حدة الخطاب العدائي بين الطرفين، مما جعل المنطقة تعيش حالة من التأهب العسكري المستمر.
تراقب القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة، التحركات العسكرية الشمالية الأخيرة بحذر شديد، وسط دعوات للعودة إلى طاولة المفاوضات. وتؤكد المصادر أن استمرار هذه التجارب يضعف فرص التهدئة في منطقة شرق آسيا، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني الذي يعاني أصلاً من هشاشة واضحة.
التعليقات (0)