غير عادية وفي ظروف غير عادية، لم يسبق لإسرائيل أن عاشتها منذ تأسيسها، جرت الانتخابات العامة بعد تكهنات كانت واقعية، أشارت إلى إمكانية تأجيلها بسبب إصرار نتنياهو على تصعيد حربي كبير، أوقفه الرئيس الأميركي.
كان ولا يزال معلوماً أن نتنياهو الذي جر الدولة إلى اخطر الكوارث التي عاشتها وشهدت خلالها حروبا على جبهات متعددة، وعزلة دولية متزايدة، وشعوراً متنامياً لدى المجتمع بالقلق إزاء بقاء الدولة وخسائر مادية وبشرية ومعنوية، كان معلوماً أن رئيس الحكومة سيقدم على أي عمل من شأنه أن يقدم له حلاً لإنقاذ مستقبله السياسي والشخصي.
الرئيس ترامب حاول أن يعوض نتنياهو عن شن حرب لا يريدها بأن قدم له دعماً كاملاً ومطلقاً في محاولة لتحسين فرصه في الانتخابات.
بعد ظهور نتائج العينة التلفزيونية علق الرئيس ترامب أنه عندما اعلن عن دعمه لشريكه «انقلبت الأمور رأساً على عقب وبدلاً من أن تكون هزيمة ساحقة لرئيس وزراء عظيم يبدو أن الأمر وكأنه عودة قوية من الخلف أو حتى انتصار لنتنياهو». الرئيس ترامب نسب لنفسه الفضل في تغيير حظوظ نتنياهو الانتخابية.
وعلى الرغم من أن ثمة ارتباكا شديدا في قراءة النتائج الأولية للانتخابات، ومحصلة ما يحصل عليه المعسكران المتنافسان إلا أن النتائج الحقيقية ستحتاج إلى ما يقرب من أسبوع حتى تظهر على نحو محسوم. في هذه الأثناء الكل اعلن عن انتصاره سواء نتنياهو أو آيزنكوت وما بينهما من حلفاء.
في الواقع فإن الطرف الوحيد الذي يحق له إعلان انتصار عبارة عن إنجاز غير مسبوق له أسبابه وتداعياته هو الطرف الفلسطيني سواء فيما يتعلق بنسبة تصويت العرب أو من حيث النتائج التي أعطت القائمة المشتركة والموحدة، بين ثمانية عشر وتسعة عشر عضو كنيست.
التعليقات (0)