انطلقت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات قمة روسيا-إفريقيا الثالثة بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وعدد من قادة وزعماء القارة السمراء. تهدف القمة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والأمن، وسط تطلعات لزيادة حجم التبادل التجاري البيني.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال كلمته الافتتاحية أن بلاده تنظر إلى القارة الإفريقية كشريك تنموي حقيقي وليس مجرد مورد للمواد الخام. وأشار بوتين إلى أن روسيا تستهدف رفع حجم التجارة مع الدول الإفريقية ليصل إلى نحو 50 مليار دولار خلال المرحلة المقبلة، مع تسهيل وصول المنتجات الإفريقية إلى الأسواق الروسية.
شدد بوتين على أن ما يجمع روسيا وإفريقيا هو الالتزام المشترك ببناء نظام عالمي عادل ومتعدد الأقطاب يخلو من الإملاءات الخارجية. وأوضح أن العالم يشهد حالياً أفول عهد تقرير مصائر الدول من قبل كتلة ضيقة من البلدان، مما يفتح المجال لتعاون دولي أكثر توازناً واحتراماً للسيادة الوطنية.
في سياق الأمن الغذائي، أفادت مصادر بأن الحبوب والأسمدة الروسية تصل حالياً إلى أكثر من 40 دولة إفريقية لضمان استقرار سلاسل الإمداد. وأبدى الرئيس الروسي استعداد بلاده الكامل لدعم دول القارة في جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار الأمني في المناطق التي تواجه تحديات عسكرية.
وعلى هامش القمة، أجرى الرئيس الروسي مباحثات ثنائية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، حيث وصف مصر بأنها من أهم الشركاء الاستراتيجيين لروسيا في القارة. وتناولت المباحثات سير العمل في مشروع محطة الضبعة النووية، مؤكدين أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المحدد له دون معوقات.
من جانبه، أكد الرئيس السيسي حرص الدولة المصرية على توطيد الشراكة الاستراتيجية مع موسكو وتوسيع أطر التعاون في مختلف المجالات الحيوية. وكشفت مصادر عن خطط مصرية لتدشين بوابة لوجستية كبرى تهدف لتسهيل نفاذ التجارة والاستثمارات الروسية إلى عمق القارة الإفريقية عبر الأراضي المصرية.
التعليقات (0)