كشف موقع متخصص في تسريبات المعلومات عن نشر بيانات تفصيلية تخص أكثر من 40 ألف موظف في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية. وتتضمن هذه البيانات معلومات دقيقة عن مسؤولين يشغلون مناصب في قطاعات حساسة للغاية، لا سيما في مجالات المراقبة والمخابرات البشرية، مما يثير مخاوف أمنية واسعة.
أفادت مصادر بأن الموقع غير الربحي استند في نشره لهذه المعلومات إلى بيانات حصل عليها من كيان يطلق على نفسه اسم «وزارة السلام». ويعد هذا الاختراق هو الثالث من نوعه الذي يستهدف مؤسسات حكومية أمريكية كبرى خلال الشهر الأخير، مما يشير إلى تصاعد وتيرة الهجمات السيبرانية المنظمة.
تأتي هذه الواقعة بعد سلسلة من الاختراقات المماثلة، حيث أعلنت مجموعة من المتسللين الإلكترونيين في وقت سابق عن سرقة كميات ضخمة من بيانات مكتب التحقيقات الاتحادي. وشملت تلك التسريبات تفاصيل وظيفية ومعلومات طبية حساسة لآلاف الموظفين التابعين للمكتب، مما وضع المنظومة الأمنية تحت مجهر النقد.
واجهت وزارة الدفاع الأمريكية بدورها ضغوطاً قانونية عقب اختراق أمني واسع النطاق كشف عن بيانات ملايين العسكريين الحاليين والسابقين. وقد أدت هذه الحادثة إلى رفع دعاوى قضائية جماعية ضد الوزارة، وسط اتهامات بالتقصير في حماية المعلومات الشخصية للأفراد التابعين للمؤسسة العسكرية.
تشمل البيانات المسربة من وزارة الأمن الداخلي قوائم بأسماء الموظفين وأرقام هواتفهم الشخصية وعناوين بريدهم الإلكتروني الرسمية. وتتوزع هذه البيانات على عدة وكالات حيوية، من بينها إدارة الهجرة والجمارك، وإدارة حماية الحدود، ومكتب تحقيقات الأمن الداخلي، ووكالة الأمن الإلكتروني.
أظهرت الوثائق المنشورة تفاصيل دقيقة حول المسميات الوظيفية ومجموعات البريد الإلكتروني الخاصة بالموظفين، مما يكشف عن الهيكل التنظيمي لبعض الوحدات. ومن بين المعلومات الأكثر خطورة، تلك المتعلقة بالعملاء المكلفين بالعمليات الخاصة ومهام التحقيقات الجنائية الرقمية والعمل السري.
التعليقات (0)