حذّر خبراء وباحثون من تسارع التداعيات الصحية للتغير المناخي عالميا، داعين إلى الاعتراف به رسميا حالة طوارئ صحية عالمية، في ظل ارتفاع الوفيات المرتبطة بالحرارة بنسبة 36% وتفاقم المخاطر الناجمة عن الظواهر المناخية المتطرفة.
وأظهر تقرير مبادرة "لانست كاونت داون" المعنية بالصحة والتغير المناخي، الصادر اليوم الأربعاء، أن الأضرار الصحية المرتبطة بالتغير المناخي تسارعت خلال العقد الذي أعقب توقيع اتفاق باريس للمناخ عام 2015، مقارنة بالعقد السابق، وسط عدم مواكبة الإجراءات الدولية لحجم التحديات.
وبحسب التقرير، ارتفع المتوسط السنوي للوفيات المرتبطة بالحرارة من نحو 398.4 ألف وفاة خلال الفترة بين عامي 2006 و2015، إلى نحو 540.8 ألف وفاة سنويا بين عامي 2016 و2023.
وأشار التقرير إلى أن الجفاف الشديد طال 51.8% من مساحة اليابسة في العالم لمدة شهر واحد على الأقل خلال عام 2025، مسجلا ثاني أعلى مستوى على الإطلاق.
وأعد التقرير 146 خبيرا وباحثا من أكثر من 30 دولة، بقيادة كلية لندن الجامعية وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، مستندا إلى رصد 54 مؤشرا تشمل آثار ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء، وانتشار الأمراض المعدية، وأنظمة الطاقة والتكيف المناخي، وتمويل الأبحاث الصحية، فضلا عن الظواهر الجوية المتطرفة وخسائرها الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالطاقة النظيفة، سجلت الاستثمارات العالمية في هذا القطاع مستوى قياسيا بلغ نحو 2.1 تريليون دولار خلال عام 2025، أي ما يقارب ضعف الاستثمارات في الوقود الأحفوري.
التعليقات (0)