شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على أن أي حديث يتعلق بسلاح المقاومة مرتبط بشكل مباشر بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية. وأكد قاسم أن وقف الاعتداءات الصهيونية هو المطلب الأساسي قبل الدخول في أي نقاشات سياسية داخلية حول التسلح. وأوضح أن المقاومة ستبقى مستمرة في أداء مهامها بصرف النظر عن التغيرات السياسية في تل أبيب.
جاءت تصريحات قاسم في أعقاب انتخابات الكنيست التي أجريت مؤخراً، والتي لم تسفر عن نتائج حاسمة تتيح تشكيل حكومة مستقرة بسهولة. ورغم تقدم معسكر بنيامين نتنياهو بفارق ضئيل، إلا أنه فشل في حصد الأغلبية المطلقة اللازمة للحكم. وأشار قاسم إلى أن هوية الحاكم في كيان الاحتلال لا تغير من واقع الصراع شيئاً بالنسبة للمقاومة اللبنانية.
أفادت مصادر رسمية بأن قاسم أكد عدم اكتراث الحزب بمن يتولى السلطة في الكيان الغاصب، مشدداً على أن الاحتلال لن يتمكن من البقاء في الأراضي اللبنانية. ودعا قاسم قادة الاحتلال إلى إدراك حقيقة أن الخروج من الأرض هو السبيل الوحيد لإنهاء المواجهة. واعتبر أن نتائج الانتخابات الأخيرة تعكس حالة من التخبط الداخلي والأزمات العميقة التي يعيشها المجتمع الصهيوني.
رأى الأمين العام لحزب الله أن الإخفاق الإسرائيلي في تحقيق الأهداف السياسية والعسكرية يتجلى في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتلاحقة. وأوضح أن التهديدات التي أطلقها نتنياهو قبل الانتخابات بضرب الخصوم لم تنجح في تغيير الواقع الميداني أو السياسي. وأكد أن المقاومة تراقب التحولات داخل الكيان لكنها لا تبني استراتيجيتها على نتائج صناديق الاقتراع هناك.
جدد قاسم الرفض القاطع لأي محاولات تهدف إلى نزع سلاح حزب الله في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية القائمة. وأكد أن المواجهة ستظل مفتوحة ما دام جيش الاحتلال يمارس عدوانه على لبنان وينتهك سيادته الوطنية. واعتبر أن السلاح هو الضمانة الوحيدة لحماية البلاد من الأطماع التوسعية للكيان الصهيوني في المنطقة.
شدد قاسم على ضرورة التزام الاحتلال بالانسحاب الكامل وفقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024 والقرار الدولي 1701. وأشار إلى أن انتشار الجيش اللبناني في منطقة جنوب نهر الليطاني يجب أن يتزامن مع رحيل آخر جندي إسرائيلي. وأكد أن السيادة اللبنانية لا تتجزأ ولا يمكن القبول ببقاء أي مظهر من مظاهر الاحتلال.
التعليقات (0)