لم يعد الذكاء الاصطناعي يقتصر على ابتكار تطبيقات جديدة وتطوير الخدمات الرقمية، بل أصبح جزءاً من المنافسة التي تدفع منتجات وشركات إلى الخروج من السوق، فيما تتخلى شركات التكنولوجيا الكبرى أحياناً عن أدواتها أو تستبدلها بأخرى أحدث، في سباق متسارع لجذب المستخدمين وتقليل التكاليف وتعزيز الأرباح.
وفي محاولة لرصد هذه الظاهرة، أطلق مطورون موقع «Killed by AI» (كيلد باي إيه آي)، الذي يحصي المنتجات والخدمات والشركات الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي توقفت عن العمل أو انتهى دورها بصورتها السابقة. ويعرض الموقع، وفق تحديثه في 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026، نحو 170 منتجاً متوقفاً، بينها تطبيقات وخدمات ونماذج ذكاء اصطناعي وشركات ناشئة وأجهزة.
وتشير بيانات الموقع إلى أن عام 2026 شهد وحده توقف 97 منتجاً ضمن قائمته، فيما تصدرت شركة «أوبن إيه آي» القائمة بـ31 منتجاً، تلتها «غوغل» بـ28 منتجاً. غير أن هذه الأرقام لا تعني أن جميع تلك المنتجات أُغلقت بسبب منافسة الذكاء الاصطناعي، إذ تشمل القائمة أيضاً خدمات أُوقفت أو استُبدلت بنماذج أحدث، ومنتجات أُغلقت لأسباب تجارية أو استراتيجية مختلفة.
لا تقتصر الظاهرة على الشركات الناشئة التي تواجه صعوبة في منافسة عمالقة التكنولوجيا، بل تشمل أيضاً شركات كبرى تتخلى عن منتجاتها أو تدمجها في خدمات أخرى.
ومن الأمثلة على ذلك أداة «Operator» التابعة لشركة «أوبن إيه آي»، التي صُممت لتنفيذ مهام عبر تصفح المواقع الإلكترونية والنقر والكتابة نيابة عن المستخدم. وانتهى عمل الأداة المستقلة في تموز/يوليو 2026، ضمن توجه الشركة إلى دمج قدرات تنفيذ المهام في منتجاتها الأخرى.
كما أوقفت الشركة منصة «Sora» لتوليد مقاطع الفيديو بالذكاء الاصطناعي في نيسان/أبريل 2026، ثم أُعلن عن إيقاف واجهة البرمجة الخاصة بها في أيلول/سبتمبر من العام نفسه. ويبرز هذا المثال أن امتلاك تقنية متقدمة لا يضمن استمرار المنتج، خصوصاً عندما تتداخل تكاليف التشغيل المرتفعة مع صعوبات الاحتفاظ بالمستخدمين.
التعليقات (0)