الرباط – صدرت في المغرب أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم إلى الأمازيغية، لتكون بذلك أول ترجمة رسمية وعلمية إلى هذه اللغة التي تعد لغة رسمية في المملكة إلى جانب اللغة العربية بموجب دستور 2011.
وأشرفت مؤسسة محمد السادس لنشر المصحف الشريف على طبع هذه النسخة، لتكون الإصدار الرابع ضمن سلسلة الترجمات التي تصدرها بعد ترجمات سابقة لمعاني القرآن إلى الفرنسية والإنجليزية والإسبانية.
وتتكون هذه الطبعة من 1278 صفحة، وتتضمن عناصر زخرفية مستوحاة من الثقافة الأمازيغية، خصوصا في علامات التقسيم والفواصل بين السور، وهو ما منحها خصوصية بصرية مرتبطة بالتراث الثقافي الأمازيغي
واتسمت طريقة التقديم بوضع النص القرآني العربي مكتوبا بالخط المغربي في الجهة اليمنى من المصحف، بينما وضعت ترجمة المعاني باللغة الأمازيغية السوسية في الجهة المقابلة.
وشهدت مراحل إعداد العمل ومراجعته العلمية مشاركة عدد من العلماء والفقهاء من المدارس العتيقة وأئمة المساجد وأساتذة جامعيين في منطقة سوس وسط المغرب، حيث تنتشر اللغة الأمازيغية السوسية (تشلحيت).
وكتبت الترجمة بالحرف العربي وفق القواعد النحوية الأمازيغية السوسية مستندة في قواعد نقل الألفاظ والكتابة إلى قواعد مرتبطة بأعمال العالم والفقيه المغربي محمد المختار السوسي.
التعليقات (0)