قاد أنطونيو كونتي تشلسي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز من موسمه الأول، وانتزع لتوتنهام بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا رغم توليه المهمة بعد انطلاق الموسم، ثم أعاد نابولي إلى منصة التتويج بالدوري الإيطالي بعد عام واحد من وصوله، رغم رحيل عدد من أبرز لاعبيه.
وتكشف هذه التجارب، على اختلاف ظروفها، عن قدرة المدرب الإيطالي على تغيير مسار الفرق المتعثرة خلال فترة قصيرة، وهي الميزة التي تعيد اسمه إلى الواجهة مع تفاقم أزمة مانشستر يونايتد تحت قيادة مايكل كاريك، وتطرح تساؤلات بشأن إمكانية تكرار نجاحاته السابقة في ملعب "أولد ترافورد".
يعيش الفريق الإنجليزي واحدة من أصعب بداياته في الدوري الممتاز منذ عقود، بعدما تراجع إلى المركز السادس عشر، على بعد نقطة واحدة من منطقة الهبوط، وفشل في تحقيق أي انتصار خلال مبارياته الثماني الأخيرة بمختلف المسابقات، لتتصاعد التساؤلات بشأن قدرة كاريك على استعادة النتائج التي قادته إلى المركز الثالث في الموسم الماضي.
وزادت الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث بثلاثية نظيفة على ملعب "أولد ترافورد"، الأحد الماضي، من الضغوط على المدرب الإنجليزي، بعد 4 أيام فقط من الخسارة أمام كومو الإيطالي (1-4) في دوري أبطال أوروبا، وهي نتائج أعادت طرح اسم كونتي، أحد أبرز المدربين المتاحين حاليا، بوصفه خيارا محتملا لإعادة الفريق إلى المنافسة.
وتستند جاذبية كونتي إلى نجاحه في انتشال أكثر من فريق من أزماته، وإحراز ألقاب الدوري مع 4 أندية مختلفة، لكن تجربته مع توتنهام تقدم لمانشستر يونايتد نموذجا واقعيا أكثر ارتباطا بظروفه الراهنة، بعدما تولى قيادة النادي اللندني بعد انطلاق الموسم، وقاده إلى المركز الرابع رغم بدايته المتعثرة.
في 30 أكتوبر/تشرين الأول 2021، استضاف توتنهام مانشستر يونايتد في مباراة دخلها الفريقان تحت ضغط النتائج المتراجعة، بينما كان مستقبل المدربين نونو إسبيريتو سانتو وأولي غونار سولشاير موضع شك في ظل الاستياء الجماهيري من أداء الفريقين.
التعليقات (0)