أبقى مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي، الأربعاء، أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، في قرار جاء متوافقا مع توقعات الأسواق، وسط استمرار الضغوط التضخمية وقوة النشاط الاقتصادي، مع إشارات إلى إمكانية استئناف رفع الفائدة خلال الفترة المقبلة إذا لم يتراجع التضخم نحو المستوى المستهدف.
وجاء القرار بأغلبية 10 أصوات مقابل صوتين، إذ صوتت عضوة مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك، ورئيسة بنك الاحتياطي الفدرالي في كليفلاند بيث هاماك، لصالح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في انعكاس لاستمرار التباين داخل البنك المركزي بشأن مستوى التشديد النقدي المطلوب.
وقال الفدرالي، في بيان السياسة النقدية، إن التضخم "لا يزال مرتفعا"، مؤكدا أن تراكم المزيد من المعلومات الاقتصادية سيساعد لجنة السوق المفتوحة على تحديد الموقف النقدي الملائم لضمان عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2% في الوقت المناسب.
وأضاف أن اللجنة ملتزمة بتحقيق استقرار الأسعار، في صياغة تشير إلى استمرار القلق من الضغوط التضخمية وإبقاء الباب مفتوحا أمام مزيد من التشديد النقدي.
ويأتي القرار بعد رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع سبتمبر/أيلول الماضي، فيما اختار الفدرالي التريث قبل الانتخابات النصفية الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بانتظار مزيد من البيانات بشأن مسار الأسعار.
وكانت بيانات أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" قد أظهرت، قبيل الإعلان، أن الأسواق ترجح تثبيت الفائدة باحتمال بلغ 90.6%، مقابل احتمال نسبته 9.4% لرفعها بمقدار 25 نقطة أساس.
التعليقات (0)