شهدت منصات التتويج بجائزة الكرة الذهبية حضوراً نادراً للاعبين الإنجليز على مدار تاريخها، حيث تعد هذه الجائزة إنجازاً استثنائياً يخلد أسماء من حققوها في ذاكرة كرة القدم العالمية. ويأتي هذا التقدير ليعكس حجم الموهبة والتأثير الذي قدمه هؤلاء النجوم في ملاعب الساحرة المستديرة عبر عقود مختلفة.
نجح هاري كين، قائد المنتخب الإنجليزي، في كسر صيام بلاده عن الجائزة الذي استمر لربع قرن، ليصبح أول إنجليزي يتوج بها منذ عام 2001. وجاء هذا التتويج بعد موسم تاريخي قدمه كين مع نادي بايرن ميونيخ الألماني، ليحفر اسمه كخامس لاعب إنجليزي في التاريخ ينال هذا الشرف الفردي الرفيع.
قبل إنجاز كين الأخير، كان النجم مايكل أوين هو آخر من رفع الجائزة في عام 2001، منهياً فترة انتظار دامت 22 عاماً منذ تتويج كيفن كيغان. وتعود جذور التألق الإنجليزي إلى البدايات الأولى للجائزة، حين نالها الأسطورة بوبي تشارلتون عام 1966، وسبقه السير ستانلي ماثيوز في النسخة الافتتاحية عام 1956.
يحتل كيفن كيغان مكانة خاصة في هذه القائمة، كونه اللاعب الإنجليزي الوحيد الذي فاز بالكرة الذهبية مرتين متتاليتين في عامي 1978 و1979. ورغم خسارته لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع ليفربول قبل انتقاله لهامبورغ، إلا أن مستوياته المذهلة في الدوري الألماني جعلته يتفوق على كبار نجوم القارة في ذلك الوقت.
تميزت مسيرة كيغان في ألمانيا بالقدرة على التكيف السريع رغم البدايات الصعبة والإيقاف الذي تعرض له في موسمه الأول. وقاد كيغان فريق هامبورغ لتحقيق لقب الدوري الألماني لأول مرة، مما عزز من مكانته كأفضل لاعب في أوروبا لعامين متتاليين، وهو إنجاز لم يسبقه إليه سوى الأسطورة يوهان كرويف.
في عام 1966، لم يكن هناك شك في أحقية بوبي تشارلتون بالجائزة بعد قيادته للمنتخب الإنجليزي لتحقيق لقبه الوحيد في كأس العالم. تشارلتون الذي نجا من مأساة ميونيخ الجوية، تحول إلى أيقونة لمانشستر يونايتد والمنتخب، مسجلاً أرقاماً تهديفية مذهلة من مركز خط الوسط.
التعليقات (0)