تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إحكام حصارها وشن اعتداءاتها الميدانية وقصفها المتواصل على قطاع غزة، متسببة في ارتقاء المزيد من الشهداء وواقع إنساني وصحي وصف بالكارثي، في وقت أدى فيه تقليص مساحات عيش المواطنين إلى حشر الغالبية العظمى من السكان في مساحة لا تتجاوز 30% من مساحة القطاع الإجمالية باتجاه الشريط الغربي والشاطئ.
وفي مداخلة خاصة لإذاعة "راية"، استعرض الصحفي عزيز عفيفي أحدث التطورات الميدانية والإنسانية، مستعرضاً حصيلة الاستهدافات الأخيرة ومستجدات ملفي الأونروا والقطاع الصحي.
أكد عفيفي أن قطاع غزة يعيش واقعاً ميدانياً كارثياً جراء الاستهدافات المتواصلة وقصف المدفعية والزوارق البحرية، ولا سيما عند ما يُعرف بـ "الخط الأصفر" الفاصل بين أماكن تمركز آليات الاحتلال العسكرية وخيام النازحين، حيث تتعمد آليات الاحتلال إطلاق النار والقذائف لحث المواطنين على ترك خيامهم والنزوح مجدداً.
وقد رُصدت عدة استهدافات ميدانية أسفرت عن ارتقاء شهداء وسقوط إصابات، أبرزها: ارتقاء 4 شهداء في استهداف منطقة "قش فريش" الواقعة بين رفح وخانيونس، من بينهم ثلاثة عناصر من الأجهزة الأمنية الشرطية، وارتقاء شهيد في منطقة القرارة بخانيونس، وإصابات خطيرة: جراء عدة استهدافات وقصف في منطقة الشارع العشرين بالنصيرات وسط القطاع.
على الصعيد الإنساني والمكاره البيئية، لفت الصحفي عفيفي إلى انتشار الدمار والمكاره الصحية وتراكم النفايات العادمة وانتشار القوارض والأبنية المتهالكة التي باتت تتساقط فوق ساكنيها جراء التصدعات، فضلاً عن التدمير الكلي للبنية التحتية.
ومع اقتراب فصل الشتاء، يسود قلق عارم بين النازحين نتيجة تآكل الخيام التي صُممت لتحمل فصل واحد فقط بينما يعيش فيها المواطنون للسنة الثالثة على التوالي تحت الحصار؛ مما جعلها عرضة لتسرب مياه الأمطار والغرق المحقق مع أي منخفض جوي قادم.
التعليقات (0)