في تطور يعكس تداخل الحسابات الانتخابية الإسرائيلية مع أولويات الإدارة الأميركية في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه أسهم في تحسين أداء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية التي جرت في 27 تشرين الأول 2026، في وقت أفادت فيه مصادر أميركية بأن واشنطن لا ترغب في مشاركة الوزيرين اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وتكشف هذه المواقف عن مفارقة سياسية واضحة: فبينما يسعى ترامب إلى تقديم نفسه بوصفه عاملاً حاسماً في تعزيز موقع نتنياهو الانتخابي، يبدو في المقابل راغباً في الحد من نفوذ أبرز حلفائه اليمينيين، اعتقاداً بأن مواقفهما المتشددة وممارسات المستوطنين تقوّض أهدافه الإقليمية وتعرقل تحركاته الدبلوماسية.
في منشور على منصته "تروث سوشيال"، الأربعاء 28 تشرين الأول، قال ترامب إن تأييده المتأخر لنتنياهو أسهم في تغيير مسار الانتخابات، مدعياً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي انتقل من احتمال التعرض لهزيمة حاسمة إلى تحقيق ما وصفه بأنه "تعادل كبير بعد عودة قوية، أو حتى فوز".
وجاءت تصريحات ترمب في أعقاب انتخابات متقاربة لم تحسم بصورة واضحة معركة تشكيل الحكومة، ما أبقى المشهد السياسي الإسرائيلي مفتوحاً على احتمالات متعددة، من بينها استمرار المأزق البرلماني والدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة.
ويعكس إصرار ترمب على إبراز دوره الانتخابي محاولة لتأكيد تأثيره المباشر في السياسة الإسرائيلية، فضلاً عن تقديم علاقته بنتنياهو باعتبارها رصيداً سياسياً قادراً على تغيير اتجاهات الناخبين.
غير أن ادعاء ترمب بأنه غيّر مسار الانتخابات يظل تقديراً سياسياً صادراً عنه، ولا يشكل بحد ذاته دليلاً على أن تأييده كان العامل الحاسم في نتائج الاقتراع.
التعليقات (0)