كشف استطلاع جامعة ميريلاند قرب العاصمة الأميركية واشنطن، الذي صدر يوم الثلاثاء وأشرف عليه الباحث شبلي تلحمي، عن تحولات لافتة في نظرة الرأي العام الأمريكي إلى العلاقة مع إسرائيل، إذ يرى 39% من الأميركيين أنها عبء على المصالح الوطنية لبلادهم، مقابل 26% يعتبرونها مكسباً. وتكتسب النتائج أهمية خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية الأمريكية في الثالث من تشرين الثاني، وفي ظل الحرب مع إيران وتداعياتها السياسية والاستراتيجية، وما تثيره من تساؤلات بشأن أولويات واشنطن وحدود التزاماتها تجاه حلفائها.
وأُجري الاستطلاع بالتعاون مع مؤسسة إبسوس خلال الفترة من 23 إلى 25 تشرين الأول، وشمل 1017 أمريكياً بالغاً، بهامش خطأ يبلغ 3.2 نقطة مئوية. وتناول تقييم العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ومقارنتها بعلاقات واشنطن مع السعودية وكندا وبريطانيا، فضلاً عن تأثير الحرب والانتخابات الإسرائيلية المقبلة في مواقف الأمريكيين وتوجهاتهم الانتخابية.
أظهرت النتائج أن 39% من المستطلعين يعتبرون العلاقة الأمريكية الإسرائيلية عبئاً على المصالح الأمريكية، بينهم 22% وصفوها بالعبء الكبير، فيما اعتبرها 26% مكسباً. وفي المقابل، رأى 31% أن العلاقة مع السعودية مكسب، مقابل 24% اعتبروها عبئاً. وارتفعت نسبة الذين ينظرون بإيجابية إلى العلاقة مع كندا إلى 56%، وبريطانيا إلى 53%، ما يبرز الفارق في تقييم الشراكات الأمريكية.
ويكشف الاستطلاع عن انقسام حزبي واضح؛ إذ اعتبر 46% من الجمهوريين العلاقة مع إسرائيل مكسباً، مقابل 15% فقط من الديمقراطيين. وفي المقابل، رأى 51% من الديمقراطيين أنها عبء، مقارنة بـ25% من الجمهوريين.
وتشير هذه الأرقام إلى أن العلاقة مع إسرائيل لم تعد تحظى بالإجماع الشعبي الذي تمتعت به تقليدياً، وأن التساؤلات بشأن كلفتها وجدواها باتت أكثر حضوراً، خصوصاً بين الديمقراطيين، وإن كانت الانتقادات لاتقتصر عليهم.
من أبرز نتائج الاستطلاع أن 62% من الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل أثرت في قرار الرئيس دونالد ترامب شن الحرب على إيران. وبلغت نسبة من قالوا إن تأثيرها كان كبيراً 46%، فيما اعتبر 9% أن التأثير متوسط، و7% أنه محدود.
التعليقات (0)