في ظل غياب مواد البناء الأساسية والارتفاع الحاد في الأسعار، نجح المواطن الفلسطيني هشام حميد، من غرب مدينة غزة، في تحويل ركام منزله المدمر إثر الحرب الإسرائيلية، إلى مأوى لعائلته النازحة، مشيداً منزلاً بأدوات بسيطة.
وجاءت هذه المبادرة هرباً من خيارات النزوح القاسية في الشوارع، ومواجهةً لظروف الشتاء المترقبة، وفي ظل الارتفاع الفاحش في أسعار إيجارات العقارات وشحّها، فضلاً عن عدم قدرة الخيام القماشية على مقاومة مياه الأمطار.
واعتمد حميد في عملية التشييد على أدوات بدائية مثل "المهدة والشاكوش والطورية والكريك"، وبسبب انعدام الإسمنت وغلاء الحجارة، لجأ إلى استخدام "الطينة" المخلوطة بالرمل لإتمام عمليات البناء والتبليط. إقرأ أيضاً "التنمية": 300 ألف عائلة في غزة مهددة بكارثة شتوية
وقال في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء": لجأنا إلى شراء الألواح الخشبية (المشاطيح) التي تأتي برفقة المساعدات الإنسانية، وصنعنا منها بيتاً خشبياً.
وأضاف: هذا هو المتاح حالياً، ولا يمكننا فعل أكثر من ذلك، نظراً لعدم وجود منازل نسكن فيها، فضلاً عن أن أسعار الإيجارات مرتفعة وصعبة للغاية، هذا إن وجدنا منازل للإيجار أصلاً.
وبين أن استمرار النزوح والبقاء في الشارع أمر صعب، والعيش فوق الركام يُعد أيضاً من الأمور الشاقة جداً.
التعليقات (0)