أطلقت وزارة الثقافة والفنون الجزائرية فعاليات الدورة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب (سيلا)، وسط حضور رسمي وثقافي واسع. تشهد هذه النسخة مشاركة قياسية تصل إلى 1567 عارضاً يمثلون 51 دولة من مختلف قارات العالم، مما يعزز مكانة المعرض كواحد من أبرز الفعاليات الثقافية في المنطقة.
اختارت إدارة الصالون المملكة العربية السعودية لتكون ضيف شرف الدورة الحالية، تقديراً لروابط التعاون الثقافي المشترك. وتستمر فعاليات المعرض في قصر المعارض بالصنوبر البحري حتى السابع من نوفمبر المقبل، موفرة منصة جامعة للناشرين والقراء تحت شعار «الغد بين دفتي كتاب».
يتضمن البرنامج الثقافي المرافق للصالون قرابة ألف فعالية متنوعة تتوزع بين الندوات الفكرية والأمسيات الأدبية. ويشارك في هذه الأنشطة نحو 220 كاتباً ومبدعاً من الجزائر والدول العربية والأفريقية، بالإضافة إلى ضيوف من دول غربية، مما يضفي صبغة عالمية على النقاشات المطروحة.
شهد اليوم الأول انطلاق ندوة متخصصة حول حقوق المؤلف في المحيط العربي، ناقشت التحديات والتحولات التي تواجه هذا القطاع. نظم هذه الندوة الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بالجزائر، بمشاركة خبراء قانونيين ومهتمين بصناعة النشر والملكية الفكرية.
أقيمت جلسة نقاشية بارزة بعنوان «وجهة العالم.. إلى أين»، تناولت المتغيرات الجيوسياسية الراهنة وتأثيراتها على المشهد الثقافي. تحدث في هذه الجلسة المحلل السياسي أحمد بن سعادة والخبير محمد خوجة، حيث استعرضا رؤى تحليلية حول مستقبل التوازنات الدولية في ظل الأزمات المعاصرة.
أكدت آمنة بلعلي، منسقة البرنامج الثقافي أن الفعاليات صُممت لتكون ثرية ومتنوعة ومنسجمة من الناحية الجغرافية واللسانية والفكرية. وأشارت إلى أن البرنامج يجمع نخبة من المفكرين والمبدعين، مع تخصيص مساحات واسعة للأمسيات الشعرية التي يحييها شعراء جزائريون وعرب.
التعليقات (0)