أعلن وزير الخزانة البريطاني جون هيلي عن أول موازنة لحكومة رئيس الوزراء آندي بيرنهام، والتي سعت إلى إيجاد صيغة توازن بين توسيع الإنفاق الاجتماعي والحفاظ على استقرار الأسواق المالية. وفور الإعلان، سجلت أسهم البنوك الكبرى ارتفاعاً ملحوظاً في التداولات، مما عكس ارتياحاً نسبياً لدى المستثمرين تجاه الإجراءات الضريبية المعلنة.
شهدت أسهم مجموعة «لويدز» المصرفية صعوداً بنسبة 4.2 في المئة، بينما قفز سهم بنك «باركليز» بنسبة 3.7 في المئة، وارتفع سهم «نات ويست» بنسبة 2.4 في المئة. وجاء هذا التفاعل الإيجابي لأن الزيادات الضريبية التي استهدفت القطاع المصرفي كانت أقل من التوقعات المتشائمة التي سبقت صدور الموازنة.
بالنسبة لسوق العملات، سجل الجنيه الإسترليني انخفاضاً طفيفاً أمام الدولار الأميركي بنسب تراوحت بين 0.1 و0.2 في المئة قبيل البيان. وأرجعت مصادر اقتصادية هذا التراجع إلى مخاوف عالمية تتعلق بقطاع الذكاء الاصطناعي، وليس بالضرورة كنتيجة مباشرة للسياسات المالية المحلية الجديدة.
في سوق السندات، الذي يعد المؤشر الأهم لرد فعل المستثمرين، لم يطرأ تغيير كبير يذكر باستثناء ارتفاع طفيف في عائدات سندات الخزانة لعشرة أعوام لتصل إلى 5.36 في المئة. ويرتبط هذا التحرك بترقب الأسواق العالمية لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة أكثر من ارتباطه بتفاصيل الموازنة البريطانية.
تضمنت الموازنة مفاجآت إيجابية للأسر البريطانية تهدف لتخفيف أعباء كلفة المعيشة، حيث أعلن هيلي عن دعم مباشر بقيمة 100 جنيه إسترليني للأسر في الشرائح الضريبية المتوسطة. ومن المتوقع أن يستفيد أكثر من 20 مليون أسرة من هذه المساعدة التي ستُحول مباشرة إلى حساباتهم البنكية لمواجهة فواتير الطاقة الشتوية.
شملت الإجراءات الاجتماعية أيضاً تعليق بند «كلفة تقديم الخدمة» في فواتير الغاز، مما يوفر على الأسر مبالغ إضافية سنوياً. كما قررت الحكومة تمديد خفض ضريبة القيمة المضافة على الكهرباء ورسوم الوقود حتى يوليو 2027، لضمان استقرار التكاليف الأساسية للمواطنين.
التعليقات (0)