ويفكك الخبير تحولات شبه جزيرة سيناء من منطقة عازلة رسمتها اتفاقية كامب ديفيد قبل أكثر من 4 عقود إلى مركز ثقل إستراتيجي في الإقليم، رابطا بين الجغرافيا والتاريخ، ومعتبرا سيناء نقطة التقاء لملفات جيوسياسية متعددة.
وفي حديثه لحلقة (2026/10/28) من برنامج "موازين" يحدد عبد الواحد الوظائف الحيوية لسيناء، من كونها الجسر البري الوحيد بين آسيا وأفريقيا وصولا إلى كونها الظهير الشرقي لقناة السويس، مشيرا إلى ارتباطها العضوي بملفات قطاع غزة وإسرائيل واتفاقية السلام وأمن البحر الأحمر.
وشكلت سيناء ممرا تاريخيا لمعظم الغزوات التي استهدفت مصر عبر العصور القديمة والوسطى، إذ يلفت الضيف إلى أن كل المعارك العسكرية في الصراع العربي الإسرائيلي دارت على أرضها من حرب 1948 إلى حرب 1973.
وينتقل عبد الواحد إلى الوضع القانوني بعد كامب ديفيد، شارحا تقسيم سيناء إلى 4 مناطق طولية من الشمال إلى الجنوب، حيث تقع المنطقة (أ) قرب قناة السويس وتضم قوات ومعدات أكثر نسبيا، بينما تتدرج القيود العسكرية في المنطقتين (ب) و(ج)، وصولا إلى المنطقة (د) داخل إسرائيل.
ويربط الضيف -خلال حديثه للبرنامج- بين التحول التنموي في سيناء والتغيرات في النظام العالمي، إذ بات التنافس على الممرات المائية وسلاسل الإمداد وحقول الغاز بدلا من الأرض، مشيرا في السياق ذاته إلى أن مساحة سيناء البالغة 61 ألف كيلومتر مربع تحولت من فراغ سكاني إلى مساحة استثمارية.
وفيما يتعلق بالخريطة التنموية، يستعرض عبد الواحد أبرز المشاريع، بدءا من مدن جديدة عصرية وطرق واسعة وأنفاق تحت قناة السويس، وصولا إلى تطوير ميناء العريش ومناطق صناعية وزراعية، موضحا أن الشمال استحوذ على النصيب الأكبر من التنمية، في حين يحظى الجنوب باهتمام سياحي متزايد.
التعليقات (0)