حذّرت ورقة بحثية صادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات السياسية من تداعيات توسيع الولايات المتحدة عقوباتها لتشمل المحكمة الجنائية الدولية بوصفها مؤسسة، معتبرة أن الخطوة تمثل تصعيدًا في الضغوط على مسار العدالة الدولية، وتهدد قدرة المحكمة على مواصلة عملها وملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة في قطاع غزة.
وتناولت الورقة، التي حملت عنوان «من استهداف الأشخاص إلى خنق المؤسسة: العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية وحدود حماية مسار المساءلة عن جرائم غزة»، تطور الإجراءات الأمريكية وأبعادها القانونية والسياسية والتشغيلية، إلى جانب السيناريوهات المحتملة لتداعياتها خلال الأشهر المقبلة.
من استهداف القضاة إلى فرض العقوبات على المحكمة
ورصدت الورقة مسار العقوبات الأمريكية الذي بدأ بالأمر التنفيذي رقم 14203 الصادر في فبراير/شباط 2025، واستهدف مسؤولين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية، قبل أن يمتد إلى مؤسسات حقوقية فلسطينية، وصولًا إلى إدراج المحكمة نفسها على قائمة المواطنين المحظورين والمجمّدة أصولهم (SDN) في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
واعتبرت أن هذا التطور ينقل الضغوط الأمريكية من استهداف أشخاص على صلة بعمل المحكمة إلى استهداف المؤسسة القضائية الدولية ذاتها، بما يوسع نطاق التأثير المحتمل على عملياتها وشبكة الجهات التي تتعامل معها.
وأوضحت الورقة أن القرار لا يعني وقف جميع أنشطة المحكمة بصورة فورية ومطلقة، إذ أصدرت السلطات الأمريكية بالتزامن معه أربعة تراخيص عامة تسمح باستمرار معاملات محددة، تشمل بعض المدفوعات ورواتب الموظفين والتأمين الصحي والخدمات الطبية والاتصالات والبرمجيات، وفق الشروط الواردة في تلك التراخيص.
التعليقات (0)