أعلنت مصادر حقوقية عن ارتفاع كبير في حصيلة ضحايا الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة واستهدف سوقاً شعبياً في مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور. وأكدت مجموعة «محامو الطوارئ» أن عدد القتلى المدنيين وصل إلى 102 شخص، بالإضافة إلى إصابة نحو 113 آخرين بجروح متفاوتة جراء القصف الذي طال سوق «تنقونج» بحي دوماية.
وأوضحت المصادر أن حجم الكارثة الإنسانية دفع الأهالي إلى مواراة جثامين عشرات الضحايا في مقابر جماعية داخل المدينة. ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار النزاع المسلح الذي يشهده السودان، حيث تسيطر قوات الدعم السريع على ولاية جنوب دارفور وتتخذ من مدينة نيالا مركزاً إدارياً وعسكرياً أساسياً لتحركاتها.
ونقلت مصادر ميدانية شهادات مؤلمة من سكان حي دوماية، حيث أكد مواطنون فقدان أبنائهم وذويهم في الضربة الجوية التي استهدفت التجمع التجاري. وأشار أحد السكان إلى أنه شارك في دفن أكثر من 70 ضحية في موقع واحد نظراً لصعوبة الوصول إلى المقابر الرسمية أو المستشفيات في ظل الأوضاع الأمنية المتدهورة.
وروت بائعات في السوق تفاصيل اللحظات القاسية التي أعقبت القصف، حيث تسبب الهجوم في مقتل عدد من العاملات في بيع الأطعمة والسلع البسيطة. وأكدت شهادات عيان أن السوق كان مكتظاً بالمدنيين الباحثين عن احتياجاتهم اليومية لحظة وقوع الغارة الجوية التي حولت المكان إلى ساحة من الدمار.
من جانبها، كانت مصادر طبية في مستشفى نيالا قد أشارت في وقت سابق إلى وصول 21 جثماناً فقط إلى المرفق الصحي، قبل أن تتضح الحصيلة النهائية لاحقاً. وأوضح الكادر الطبي أن العديد من الضحايا لم يتم نقلهم إلى المستشفيات، مما جعل الإحصائيات الأولية لا تعكس الحجم الحقيقي للخسائر البشرية التي وقعت في الميدان.
ويعمد الكثير من السودانيين في ظل الظروف الراهنة إلى دفن ضحاياهم بشكل غير رسمي في الساحات العامة أو بالقرب من منازلهم لتفادي المخاطر الأمنية. وتواجه الفرق الطبية والحقوقية صعوبات بالغة في حصر أعداد الضحايا بدقة نتيجة انقطاع الاتصالات واستمرار العمليات العسكرية في مناطق واسعة من إقليم دارفور.
التعليقات (0)