تسعى منظمة «أبوبو» غير الربحية إلى تغيير الصورة الذهنية السلبية المرتبطة بالفئران من خلال استثمار قدراتها الطبيعية في عمليات الإنقاذ. وقد بدأت المنظمة مشروعاً لتدريب نوع خاص يُعرف بـ «الجرذان الأفريقية العملاقة ذات الجيوب» للمساهمة في البحث عن الناجين من الكوارث الطبيعية.
تعتمد فكرة المشروع على تزويد هذه الفئران بحقائب ظهر تقنية متطورة تمكنها من الوصول إلى أماكن ضيقة ومعقدة يعجز البشر أو الروبوتات التقليدية عن اختراقها. وأطلق على هذه الكائنات المدربة اسم «فئران الإنقاذ» نظراً للدور الحيوي الذي ستلعبه في مناطق الزلازل وانهيارات المباني.
أوضحت مصادر من المنظمة أن اختيار هذا النوع من الفئران يعود لصغر حجمها وخفة وزنها، مما يتيح لها التحرك فوق الركام غير المستقر دون التسبب في مزيد من الانهيارات. كما تتميز هذه الفئران برشاقة عالية وحواس شم وسمع فائقة تفوق الإمكانيات البشرية في رصد الأحياء.
تتضمن حقائب الظهر المصممة خصيصاً لهذه المهمة أنظمة بث صوتي ومرئي فوري، مما يسمح لفرق الإنقاذ برؤية ما تراه الفئران. كما توفر الحقيبة نظام تواصل ثنائي الاتجاه يتيح للمنقذين التحدث مباشرة مع الأشخاص المحاصرين تحت الأنقاض لطمأنتهم وجمع المعلومات.
تخضع الفئران لبرامج تدريبية مكثفة في مركز متخصص بمدينة موروجورو التنزانية، حيث يتم استخدام أسلوب «التعزيز الإيجابي» والمكافآت الغذائية. ويتعلم الفئران كيفية اجتياز مسارات عقبات تحاكي حطام المباني الحقيقية مع ارتداء المعدات التقنية اللازمة.
تم تدريب هذه الكائنات على تمييز رائحة البشر الحية والابتعاد عن الروائح العالقة في الملابس أو الأحذية القديمة. وبمجرد عثور الفأر على شخص ناجٍ، يقوم بسحب قلادة معينة مثبتة في سترته لإرسال إشارة تنبيه فورية للمدربين بوجود هدف محقق.
التعليقات (0)