f 𝕏 W
حتى لا يفقد أهل غزة أرضهم بعد بيوتهم

وكالة سوا

سياسة منذ 46 دق 1 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

حتى لا يفقد أهل غزة أرضهم بعد بيوتهم

قد تعرف امرأة في غزة أين كان بيتها بالضبط، وعدد درجاته، وما كانت تراه من نافذته، لكنها تجد نفسها الآن عاجزة عن إثبات حقها فيه. الأوراق ضاعت

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
تتناول المقالة التحديات التي يواجهها سكان غزة في إثبات ملكيتهم لأراضيهم ومنازلهم بعد الدمار الواسع، خاصة مع فقدان الوثائق واستشهاد أصحاب الملكية. وتدعو إلى تحرك فلسطيني عاجل لوقف بيع العقارات وتسهيل إجراءات إثبات الحقوق وتحديث سجلاتها، مع التأكيد على ضرورة أن تكون معالجة حقوق الملكية جزءاً أساسياً من خطط إعادة الإعمار.
أبرز النقاط

قد تعرف امرأة في غزة أين كان بيتها بالضبط، وعدد درجاته، وما كانت تراه من نافذته، لكنها تجد نفسها الآن عاجزة عن إثبات حقها فيه. الأوراق ضاعت، والزوج الذي سُجّلت الملكية باسمه استشهد، وربما استشهد معه بعض الورثة، فيما بقي آخرون تحت الركام. تعرف أن هذا بيتها، لكن كيف تحمي حقها فيه، وحق أطفالها، بعدما تغيّر كل ما كانت تستند إليه حياتهم؟

هذا السؤال يستدعي تحركاً فلسطينياً عاجلاً، يبدأ بوقف مؤقت لبيع الأراضي والعقارات في غزة، بالتوازي مع تسهيل إثبات الحقوق وتحديث سجلاتها. فالناس الذين يكافحون لتأمين الطعام والمأوى والعلاج لا يملكون القدرة على متابعة معاملاتهم، أو حماية حصصهم، أو التحقق ممن يعرض شراء أرضهم ولحساب من.

في الحديث عن إعمار غزة، تتقدم أسئلة التمويل وإزالة الركام وبناء المساكن. لكن قبل أن يُرسم حي جديد، ينبغي أن نعرف كيف ستُحفظ حقوق من كانوا يعيشون فيه: من يملك الأرض؟ من ورث أصحابها؟ من لا يزال مفقوداً؟ ومن كان يسكن البيت مستأجراً؟ فالإجابة تحدد من يستطيع العودة، وأين، وبأي شروط. وتقدّر تقارير أممية أن نحو ٩٢% من الوحدات السكنية دُمّرت أو تضررت حتى تشرين الأول ٢٠٢٥. ومن هنا، فإن معالجة حقوق السكن والأرض والملكية يجب أن تكون جزءاً أساسياً من التحضير للإعمار وتنفيذه.

لدينا سجلات للأراضي، وهذه نقطة ارتكاز أساسية. وقد أكدت سلطة الأراضي في رام الله ، في بيان صدر في الأول من تموز ٢٠٢٦، احتفاظها بنسخ رسمية وكاملة من سجلات الأراضي الخاصة والعامة في قطاع غزة. لكن السجل الذي يحفظ اسم المالك لا يعكس وحده ما أصاب عائلته خلال الإبادة الإسرائيلية: فقد يكون صاحبه استشهد، واستشهد بعض أبنائه، وتوزع الناجون بين النزوح والعلاج خارج القطاع، فيما لم يُعرف مصير آخرين. حفظ السجلات يحمي أصل الحق؛ أما تمكين الناس من ممارسته فيحتاج إلى عمل يبدأ الآن.

بالنسبة إلى امرأة فقدت زوجها، قد يبدو استكمال حصر الإرث وتسجيل حصتها وحصص أطفالها أمراً بعيد المنال، وهي لا تعرف أين ستنام أسرتها في الأسبوع المقبل. وقد تكون أمّاً أو ابنة أو أختاً لها نصيب في تركة، لكنها لا تملك الوثائق أو المال أو القدرة على الوصول إلى الجهات المختصة. لا ينبغي أن يصبح حقها متاحاً فقط إذا وجدت من يتابع عنها، أو إذا وافقت على التنازل عن بعضه مقابل المساعدة.

لذلك، يجب أن تصل الخدمات القانونية إلى الناس حيث هم، وأن تُيسّر إجراءات إثبات الوفاة وحصر الإرث وتسجيل الحقوق، مع حماية خاصة لحصص الأطفال والنساء والغائبين، خصوصاً حين تُقتل أجيال من العائلة نفسها ويصعب تحديد تسلسل الوفيات ومن يرث من. لا يجوز أن تحسم القدرة على الوصول إلى الدائرة، أو الاحتفاظ بورقة، نصيب إنسان في بيت عائلته.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من وكالة سوا
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)