يواجه بنيامين نتنياهو قيوداً إضافية بصفته رئيساً لحكومة تصريف أعمال في كيان الاحتلال عقب الانتخابات الأخيرة، إلا أن خبراء قانونيين يؤكدون أن حكومته لا تزال تحتفظ بصلاحيات واسعة. ومن أبرز هذه الصلاحيات القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق بالأمن القومي، بما في ذلك إمكانية شن هجوم عسكري على إيران.
وتشير التوقعات التي نقلتها مصادر إعلامية إلى عدم قدرة أي من المعسكرين المتنافسين، سواء ائتلاف نتنياهو اليميني أو كتلة المعارضة، على حسم الأغلبية المطلقة في البرلمان المكون من 120 مقعداً. هذا الانسداد السياسي يبقي نتنياهو في منصبه مؤقتاً حتى تشكيل حكومة جديدة، وهو ما يثير مخاوف الخصوم السياسيين.
وحذر جادي آيزينكوت، رئيس الأركان السابق وأحد قادة المعارضة، من أن نتنياهو قد يلجأ لاستغلال الملفات الأمنية الحساسة لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة في ظل هذه المرحلة الانتقالية. وأكد آيزينكوت أن بقاء رئيس الوزراء في منصبه بصفة مؤقتة لا يعفيه من المساءلة حول كيفية إدارة الصراع مع القوى الإقليمية.
في المقابل، نفى مكتب نتنياهو في مناسبات سابقة كافة الاتهامات المتعلقة بتوظيف التصعيد مع إيران لأغراض انتخابية أو سياسية. ولم يصدر عن مكتبه أي تعليق رسمي جديد رداً على التساؤلات الأخيرة حول حدود صلاحياته في اتخاذ قرار الحرب خلال فترة تصريف الأعمال.
وأوضح جاي لوري، الباحث في معهد الديمقراطية التابع للاحتلال أن نص القانون يمنح حكومة تصريف الأعمال نظرياً نفس السلطات التي تتمتع بها الحكومة العادية. ومع ذلك، أشار لوري إلى وجود التزام أدبي وقانوني بضبط النفس، حيث تتقلص السلطة التقديرية للحكومة في القضايا غير العاجلة.
ويرى محللون أن القيود القانونية تظهر بوضوح في ملف التعيينات الكبرى والمناصب الحساسة التي تتطلب استقراراً سياسياً. لكن هذه القيود تتلاشى عندما يتعلق الأمر بالضرورات الملحة والمصلحة العامة التي تقتضي تحركاً سريعاً وحاسماً من قبل السلطة التنفيذية.
التعليقات (0)