كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل المحادثات التي استضافتها العاصمة التركية أنقرة الأسبوع الماضي، والتي جمعت ممثلين عن السلطات المتنافسة في شرق ليبيا وغربها. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى إنهاء حالة الانقسام المؤسسي المستمرة منذ سنوات، مع التركيز في المرحلة الراهنة على الملفات الأمنية والعسكرية.
أفادت مصادر بأن الاجتماعات ضمت مسؤولين عسكريين رفيعي المستوى من الجانبين، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين الأتراك الذين أداروا جلسات الحوار. وأكدت المصادر أن أنقرة تلعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتنازعة لضمان استقرار البلاد.
تركزت النقاشات بشكل أساسي على وضع خارطة طريق لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية تحت قيادة واحدة، كخطوة أولى تسبق أي تفاهمات سياسية. ويرى الوسطاء أن حل المعضلة الأمنية هو المفتاح الحقيقي للوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة في المستقبل القريب.
أوضحت المصادر أن الأطراف المشاركة اتفقت على استمرارية هذه اللقاءات التشاورية لضمان عدم العودة إلى مربع الصراع المسلح. وتظل تركيا هي الوجهة المفضلة لاستضافة الجولات القادمة، مع طرح خيار نقل بعض الاجتماعات إلى داخل الأراضي الليبية لتعزيز الثقة المتبادلة.
تأتي هذه التحركات بالتزامن مع تصريحات لوزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي أشار إلى أن الظروف باتت مهيأة أكثر من أي وقت مضى لترسيخ الوحدة الوطنية. وألمح فيدان إلى إمكانية صدور إعلانات رسمية قريبة تعكس التقدم المحرز في ملفات التوحيد بين الشرق والغرب.
شدد الوزير التركي خلال لقاءات دولية في إسطنبول على أن دمج الوحدات العسكرية المختلفة تحت مظلة وطنية واحدة يمثل الركيزة الأساسية للاستقرار. واعتبر أن المجتمع الدولي يراقب باهتمام هذه التطورات التي قد تنهي سنوات من التشرذم السياسي والإداري في ليبيا.
التعليقات (0)