شن وزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس هجوماً لاذعاً على غادي أيزنكوت، زعيم حزب يشار، على خلفية تصريحات الأخير التي دعا فيها كبار الضباط لعدم الامتثال لتعليمات القيادة السياسية. ووصف كاتس هذه الدعوات بأنها سلوك غير ديمقراطي ومنفصل تماماً عن الواقع الميداني والسياسي الذي تعيشه مؤسسات الاحتلال. وأشار الوزير إلى أن مثل هذه التصريحات تهدف إلى زعزعة استقرار القرار العسكري وتسييس المؤسسة الأمنية بشكل خطير.
واتهم كاتس في منشور عبر حسابه الرسمي أيزنكوت وحلفاءه بإدارة حملة تضليلية واسعة خلال الفترة الانتخابية الحالية. وزعم أن هذه الحملة تروج لوجود انقسامات وهمية بين المستويين السياسي والعسكري، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الملف الإيراني. وأكد أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف فقط لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة على حساب أمن الكيان.
وشدد وزير جيش الاحتلال على أن المؤسسة العسكرية كانت شريكاً كاملاً في كافة العمليات التي استهدفت المصالح الإيرانية مؤخراً. وأوضح أن قادة جيش الاحتلال يشاركون بفعالية في جميع المداولات الأمنية والسياسية الحساسة التي تجريها الحكومة. كما أكد التزام القوات العسكرية بتنفيذ كافة القرارات الرسمية الصادرة عن المستوى السياسي دون أي تحفظ أو تأخير.
وفي سياق متصل، حمّل كاتس قادة المعارضة، ومن بينهم يائير لبيد ونفتالي بينيت، المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد أو هجمات قد تستهدف الاحتلال في المستقبل. واتهمهم بمحاولة التشكيك في التحذيرات الأمنية التي أطلقها هو ورئيس الحكومة بشأن احتمالية وقوع عمليات عشية الانتخابات. واعتبر أن هذه الانتقادات تضعف قوة الردع وتشجع الأطراف المعادية على التحرك ضد أهداف تابعة للاحتلال.
وأشار الوزير إلى أن جيش الاحتلال يتمتع بجاهزية استخباراتية وعملياتية عالية للقيام بضربات استباقية أو عمليات دفاعية على مختلف الجبهات. وأكد أن القوات مستعدة للتحرك الفوري بناءً على توجيهات الحكومة، بغض النظر عن التجاذبات السياسية الداخلية. وشدد على أن أمن الاحتلال يجب أن يبقى فوق أي اعتبارات حزبية أو انتخابية في ظل التهديدات المحيطة.
من جانبه، رد غادي أيزنكوت على هذه الاتهامات معتبراً أن وزير جيش الاحتلال يمهد الطريق لوقوع كارثة أمنية جديدة. واتهم أيزنكوت الوزير بمحاولة إلقاء اللوم مسبقاً على المعارضة للتهرب من مسؤولياته المباشرة عن أي إخفاق محتمل. ورأى أن أسلوب كاتس في التعامل مع الأزمات يعكس حالة من الارتباك داخل الائتلاف الحاكم وفشلاً في إدارة الملفات الاستراتيجية.
التعليقات (0)