كشفت تقارير دولية عن أزمة تقنية وتاريخية تواجه لاعبات كرة القدم حول العالم، حيث تعاني صناعة الأحذية المخصصة للسيدات من فجوة زمنية تصل إلى أربعة عقود. واعتادت اللاعبات طوال السنوات الماضية على استخدام أحذية مصممة أصلاً للرجال، متجاهلات الاختلافات التشريحية والميكانيكية بين الجنسين.
أفادت مصادر بأن التحول الحقيقي نحو مراعاة الخصائص الجسدية للاعبات بدأ يكتسب زخماً فعلياً عقب بطولة كأس العالم للسيدات التي استضافتها فرنسا عام 2019. وقبل ذلك التاريخ، كانت المنتجات الموجهة للنساء تقتصر غالباً على نسخ مصغرة من الأحذية الرجالية مع تغييرات طفيفة في الألوان فقط.
أكد اختصاصي طب القدم الرياضي، كريستوف بلان أن أقدام النساء تتسم بأنها أنحف بشكل عام، مع وجود تباينات واضحة في عرض القدم وارتفاع المشط وحجم الكعب. وأوضح بلان، الذي عمل لسنوات مع أندية كبرى أن هذه الفوارق تستوجب تصاميم هندسية خاصة تضمن سلامة اللاعبات.
حذر الخبراء من أن ارتداء أحذية غير ملائمة يؤدي إلى تحرك الكعب وانزلاق القدم داخل الحذاء، مما يضطر اللاعبات لبذل مجهود عضلي إضافي للحفاظ على التوازن. هذا الضغط الزائد لا يستهلك الطاقة فحسب، بل يرفع بشكل كبير من احتمالات التعرض لإصابات خطيرة في الملاعب.
أشارت دراسة علمية حديثة صدرت في سبتمبر الماضي إلى أن مخاطر الإصابة تتضاعف مرتين عند استخدام اللاعبات للأحذية الرجالية مقارنة بتلك المصممة خصيصاً للسيدات. وتؤكد هذه الأرقام ضرورة الإسراع في تغيير معايير التصنيع الرياضي لتجنب إنهاء مسيرات اللاعبات المهنية مبكراً.
بدأت شركات عالمية كبرى مثل أديداس ونايكي وبوما في طرح طرازات مخصصة للسيدات، إلا أن الخيارات المتاحة في الأسواق لا تزال محدودة ولا تلبي الطلب المتزايد. وتدخل علامات تجارية جديدة هذا المضمار، معتبرة أن تطوير المنتجات النسائية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجياتها المستقبلية.
التعليقات (0)