حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة من تداعيات خطيرة تهدد استمرارية تقديم الخدمات الصحية، في ظل التوقف المتزايد لحافلات نقل الكوادر الطبية وخروج أعداد كبيرة منها عن الخدمة، جراء النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار والإطارات والبطاريات.
وقالت الوزارة، في بيان صحفي، إن الأزمة تتفاقم يومًا بعد يوم، ولم يعد من الممكن احتواؤها بالحلول المؤقتة أو تأجيل معالجتها، محذرة من أن استمرارها قد يؤدي إلى شلل في تقديم الرعاية الصحية داخل المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية ومرافق الطوارئ، نتيجة تعذّر وصول الطواقم الطبية إلى أماكن عملها.
وأوضحت أن انقطاع الكوادر عن مواقع عملها لا يقتصر تأثيره على الجوانب اللوجستية، بل يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف المرضى والجرحى الذين يعتمدون على وجود الطواقم الطبية على مدار الساعة لتلقي العلاج والرعاية المنقذة للحياة.
وأضافت الوزارة أنها تواصلت مرارًا مع المؤسسات الدولية المعنية وشركاء القطاع الصحي، ووجهت نداءات استغاثة عاجلة مدعومة بالأرقام والمعطيات لتوضيح خطورة الأزمة، إلا أنها لم تلمس، حتى الآن، استجابة فعلية أو تحركًا ميدانيًا يسهم في احتوائها.
وبيّنت أن شركات النقل باتت عاجزة عن توفير بدائل تشغيلية أو إجراء الصيانة اللازمة للحافلات، في ظل الانعدام شبه الكامل لمستلزمات الإصلاح، مشيرة إلى أن أي عطل فني بات كفيلًا بإخراج الحافلة من الخدمة دون إمكانية إصلاحها.
ولفتت إلى أن كميات الوقود المتاحة تقتصر على إمدادات يومية شحيحة، لا تضمن استمرارية نقل الكوادر الطبية بصورة آمنة، فضلًا عن نقل المرضى والجرحى بين المرافق الصحية المختلفة.
التعليقات (0)