كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن وجود رغبة لدى مستثمرين من الجانب التركي للاستحواذ على حصة في محطة أكويو للطاقة النووية. وتعد هذه المحطة المشروع النووي الأول في تركيا، والذي تتولى شركة روس آتوم الروسية مهام تطويره وبنائه فوق الأراضي التركية.
أوضح بوتين في تصريحات نقلتها مصادر إعلامية أن النموذج الحالي للمشروع يعتمد على قيام الجانب الروسي بالبناء والتشغيل والملكية الكاملة. وأكد الرئيس الروسي ترحيب بلاده بانضمام شركات تركية كشركاء في هذا المشروع الاستراتيجي الذي تقدر قيمته الإجمالية بنحو 25 مليار دولار.
تعود جذور هذا التعاون النووي إلى عام 2010، حين وقعت موسكو وأنقرة اتفاقية رسمية لإنشاء المحطة التي تضم أربعة مفاعلات متطورة. وتعتمد المحطة على مفاعلات روسية من طراز (في.في.إي.آر-1200)، وهي تقنية تهدف لتوفير طاقة مستدامة للشبكة التركية.
واجه المشروع منذ انطلاقه عدة تحديات أدت إلى تأخيرات متكررة في الجداول الزمنية المحددة سلفاً. وشملت هذه العقبات إجراءات بيروقراطية وتحديات لوجستية حالت دون إتمام العمل وفق الخطط الأولية التي وضعت عند توقيع الاتفاقية.
بدأت شركة روس آتوم الروسية أعمال البناء الفعلية في الموقع خلال عام 2018، بعد استكمال كافة التراخيص اللازمة. ورغم الطموحات ببدء التشغيل في عام 2023، إلا أن الجدول الزمني شهد تعديلات إضافية أدت إلى إرجاء موعد التدشين الرسمي.
تتوقع الشركة الروسية المسؤولة عن المشروع حالياً أن يتمكن المفاعل الأول من إجراء أول تفاعل نووي متسلسل مستدام قبل نهاية العام الجاري. وتمثل هذه الخطوة مرحلة حاسمة في اختبارات الأمان والتشغيل التجريبي للمحطة قبل ربطها بالشبكة الكهربائية.
التعليقات (0)