شهد مركز كارينغتون التدريبي التابع لنادي مانشستر يونايتد جلسة خاصة جمعت بين المدير الفني مايكل كاريك وقائد الفريق برونو فيرنانديز. هدفت هذه الجلسة المنفصلة إلى تصفية الأجواء بين الطرفين بعيداً عن بقية أعضاء الفريق، وذلك في محاولة جادة للبحث عن حلول تقنية ونفسية تخرج النادي من كبوته الحالية. وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس للغاية قبل المواجهة المرتقبة أمام تشيلسي يوم السبت المقبل.
أفادت مصادر مطلعة بأن الاجتماع جاء على خلفية توترات نشبت بين اللاعب ومدربه عقب الخسارة القاسية في دوري أبطال أوروبا الأسبوع الماضي. وكان فيرنانديز قد أبدى اعتراضاً علنياً على الخطط الفنية التي اعتمدها كاريك، مما أدى إلى تصاعد حدة الخلاف بينهما. هذا الاعتراض دفع بالمدرب الإنجليزي لاتخاذ قرار صارم باستبعاد النجم البرتغالي من التشكيلة الأساسية في المباراة اللاحقة.
بقي فيرنانديز حبيس مقاعد البدلاء طوال مواجهة بورنموث الأخيرة في الدوري الإنجليزي، والتي انتهت بهزيمة ثقيلة لليونايتد بثلاثية نظيفة. وقد زاد هذا الغياب من حجم الضغوط الملقاة على عاتق كاريك، خاصة مع تراجع نتائج الفريق بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. ومع ذلك، يبدو أن الجلسة الأخيرة قد أثمرت عن نتائج إيجابية بخصوص جاهزية القائد للمشاركة في المباريات القادمة.
تشير التقارير الواردة من معسكر الفريق إلى أن برونو فيرنانديز بدأ يستعيد توازنه الفني والذهني خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية. ويأمل الجهاز الفني أن يعود اللاعب إلى مستواه المعهود الذي أهله للفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي. وقد تجاوز اللاعب بعض المشكلات الشخصية والمهنية التي أثرت على مردوده داخل المستطيل الأخضر وخارجه.
يعاني مانشستر يونايتد من وضع كارثي في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تقهقر الفريق إلى المركز السادس عشر. ولم ينجح الشياطين الحمر في تحقيق سوى انتصار وحيد في المسابقة المحلية هذا الموسم، وكان ذلك أمام فريق إبسويتش تاون الصاعد حديثاً. هذا التراجع المخيف جعل من مواجهة تشيلسي القادمة اختباراً مصيرياً لمستقبل الجهاز الفني واللاعبين على حد سواء.
رغم التوقعات الواسعة التي رجحت إقالة مايكل كاريك فور انتهاء مباراة الأحد الماضي، إلا أن الإدارة قررت التريث ومنحه فرصة أخيرة. وقاد كاريك تدريبات الفريق يوم الثلاثاء الماضي وسط أجواء مشحونة بالترقب، حيث منحت الإدارة مهلة محددة لتصحيح المسار الفني. وتراقب الجماهير والإدارة عن كثب مدى قدرة المدرب على إعادة الانضباط والنتائج الإيجابية للمجموعة.
التعليقات (0)