قالت الكاتبة في صحيفة هآرتس أميرة هاس إن ما يرتكبه جيش الاحتلال في الخليل منذ الجمعة الماضية ليس "عملية عسكرية" كما يروج، بل مرحلة جديدة من الطرد الجماعي ضمن "الخطة الحاسمة" لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش.
وأضافت هاس في مقال لها نشرته الصحيفة وترجمته وكالة "صفا"، أن استخدام مصطلح "عملية" هو تواطؤ لغوي لتضليل الرأي العام، مؤكدة أن إجبار الناس على مغادرة منازلهم حتى إشعار آخر هو طرد بكل معنى الكلمة.
وبينت أن نحو 5000 فلسطيني أُجبروا على مغادرة منازلهم في الخليل تحت تهديد السلاح، وفق معطيات بلدية الخليل، موضحة أن بعض العائلات غادرت بملابس النوم حاملة ما تيسر من نقود ومجوهرات.
وأكدت أن سائقي الجرافات الذين دمروا مبانٍ سكنية وزراعية وتجارية لا يطبقون القانون، بل ينفذون أوامر طرد جماعي صممت لتفاقم معاناة الفلسطينيين تحت غطاء "التخطيط والحكم الرشيد".
وأشارت إلى أن الإدارة المدنية الإسرائيلية التي تصادق على أوامر الهدم ليست سلطة تنفيذية تحترم الفصل بين السلطات، بل هي جزء من نظام عسكري يجمع فيه الضباط أدوار الحاكم والمشرع والقاضي والجلاد.
وتابعت هاس أن الجنود يدركون سبب اختبائهم وراء "أقنعة لاهاي"، لافتة إلى أنهم يريدون السفر إلى الخارج دون خوف من الملاحقة القضائية أو الحصول على وظائف في شركات الأمن الدولية.
التعليقات (0)