باستخدام منشارها وألواحها الخشبية أمام واجهة كورنيش الإسكندرية، تقف المصرية أسماء المسيري لتنحت الخشب وتقصه وتبدع فيه، وسط دهشة المارة، متحدية الحواجز المجتمعية التي لطالما ربطت مهنة النجارة بالرجال، قبل أن تنجح في الوصول إلى عملاء من داخل مصر وخارجها.
وتروي الشابة المصرية، خلال تقرير أعده عبد العزيز والي على منصة الجزيرة – مصر، كيف قررت منذ أكثر من 11 عاما أن تكسر هذه القاعدة، إذ بدأت بزيارة ورش النجارة ومراقبة مراحل التنفيذ، ثم قررت أن تتعلم المهنة بنفسها حتى تنفذ تصميماتها بالشكل الذي تريده، فتعلمت النجارة والكهرباء وأعمال الزجاج، واستعانت بالإنترنت لتطوير مهاراتها.
لم تكن البداية آمنة، إذ تعلمت أسماء أحيانا على حساب سلامة جسدها، لكنها رأت في كل إصابة درسا يضاف إلى خبرتها، بدلا من أن يثنيها عن مواصلة الطريق.
وتذكر أسماء أنها تتعامل مع أدوات صعبة للغاية، مثل الأركت لتفريغ الخشب وقطعه، وهي تحتاج إلى قوة ودقة في التحكم حتى لا تؤذي من يستعملها.
وأشارت النجارة المصرية إلى أنها بدأت رحلتها التجارية من دون رصيد من الثقة، إذ لم تكن تجد من يثق بأعمالها، فكانت تحمل قطعها بنفسها وتذهب بها إلى المحال، قبل أن تعرف طريقها إلى المنصات الرقمية.
لكن الحال تغير مع الوقت، حتى صارت تتلقى طلبات من عملاء خارج مصر لم يسبق لهم رؤية المكان أو الورشة، لكنهم وثقوا بعملها ومنتجاتها.
التعليقات (0)