تتجسد رحلة الفنانة التشكيلية اللبنانية زينة الحجيري من طفولتها في بلدة عرسال حتى تمثيلها لبنان في معرض الفنون بالمهرجان الدولي للشباب في روسيا، في تجربة تقوم على تحويل المواد الطبيعية ومخلفات الدمار إلى أعمال فنية تتناول المرأة والحرب والذاكرة.
وحسب تقرير أعده الصحفي إبراهيم مخزوم لمنصات الجزيرة الرقمية، توظف الفنانة الفحم والحجارة الملونة التي جمعتها من الطرقات ومحيط منزلها، لتجعل من هذه المواد عناصر أساسية في لوحاتها، مستلهمة إياها من بيئة عرسال وتراثها.
ويشير التقرير إلى أن زينة حافظت على شغفها بالرسم بالتوازي مع دراستها الجامعية، إذ تخرجت في الفنون التشكيلية والفيزياء من الجامعة اللبنانية، وواصلت دراستها في مرحلة الماجستير رغم مشقة التنقل اليومي بين عرسال وبيروت.
وتوضح أعمال الفنانة اللبنانية أن تجربتها لم تقتصر على المواد الطبيعية، بل امتدت إلى توظيف مخلفات الدمار في لوحات تناولت آثار الحرب على السكان، وما خلفته من خسائر في المنازل والذاكرة الجماعية.
ويعرض العمل الفني "أيقونة الوجود" امرأة تحمل طفلها وتتمسك بأرضها وبيتها رغم الدمار، مستخدمة حجارة جمعتها من منازل تعرضت للقصف في الضاحية الجنوبية لبيروت، ووضعتها أسفل اللوحة لتكون جزءا من تكوينها الفني.
وترمز المرأة في اللوحة إلى القدرة على النهوض وإعادة بناء الحياة بعد الحرب، في حين يرمز الطفل إلى التمسك بالأرض والاستمرار فيها، بينما تحمل الحجارة آثار المنازل المدمرة، إذ احتفظ بعضها بآثار دماء.
التعليقات (0)