تواجه جهود التقارب بين الصين والهند اختبارا ميدانيا جديدا مع تقارير عن استمرار المواجهات بين قوات البلدين على طول الحدود المتنازع عليها، وتتبادل بكين ونيودلهي مواقف متعارضة بشأن حركة الدوريات وتفاصيل المواجهة، مع تأكيدهما على استمرار التواصل الدبلوماسي والعسكري.
وبين التوتر والتقارب، يتوقف مقياس تحسن العلاقات الثنائية الشاملة على قدرة الطرفين على احتواء الاحتكاكات الحدودية ومنع امتدادها إلى مجالات التعاون أو عرقلة الزخم الإيجابي في المجالات الأقل حساسية.
وتكشف التطورات عن صعوبة ترجمة التفاهمات السياسية إلى حالة استقرار في مناطق تختلف فيها تصورات الجانبين لخط السيطرة الفعلية، ويُضاف إلى هذا التعقيد جدل بشأن تأثير الضغوط الداخلية وتفاوت القدرات العسكرية في إدارة النزاع، فيما تظل التفاصيل الميدانية المتاحة موزعة بين تصريحات رسمية وروايات إعلامية وتفسيرات سياسية.
نقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عن تقارير هندية تصريحات لمدير شرطة الحدود الهندية التبتية شاتروجيت كابور، قال فيها إن مواجهات مع القوات الصينية وقعت في مواقع متعددة على حدود أروناتشال براديش، وإنها كانت مستمرة وقت حديثه خلال مناسبة عسكرية.
وبحسب مصادر حكومية هندية -ورد حديثها في التقارير- فإن التوتر مستمر منذ يوليو/تموز في منطقة أسفيلا الجبلية، بين منطقة شاننان في التبت وأروناتشال براديش التي تطالب بها الصين وتسميها "زانغنان".
وقالت المصادر إن جنودا صينيين نصبوا خياما على عمق يتراوح بين 6 و7 كيلومترات داخل ما تعتبره الهند جانبها من خط السيطرة الفعلية، وترتبط هذه المسافة بالتصور الهندي في منطقة يظل ترسيمها موضع خلاف، بحسب ما أوردته الصحيفة.
التعليقات (0)