يواجه نادي جونستون بيرغ، الناشط في دوري الدرجة الخامسة الأسكتلندي، أزمة تنظيمية فريدة من نوعها بعد إلزامه بخوض مواجهتين رسميتين في مسابقتين مختلفتين في وقت واحد. جاء هذا المأزق نتيجة ضغط الجدولة وفشل كافة المحاولات الرامية لتعديل المواعيد المزدحمة، مما وضع النادي أمام تحدٍ لوجستي غير مسبوق في تاريخ المسابقات المحلية هناك.
وأكد النادي في بيان رسمي أنه سيخوض يوم الحادي والعشرين من نوفمبر المقبل مباراتين خارج قواعده، حيث تنطلق الأولى أمام فريق تايبورت ضمن كأس المجتمعات الأسكتلندية في تمام الساعة الثانية والنصف ظهراً بتوقيت غرينتش. وبعد نصف ساعة فقط من انطلاق اللقاء الأول، سيبدأ الفريق مواجهته الثانية أمام دونيبيس في إطار منافسات كأس دوري الدرجة الخامسة.
وأوضحت إدارة النادي أنها بذلت جهوداً مضنية لتجنب هذا التضارب، شملت تقديم مقترحات لإعادة جدولة إحدى المباراتين في منتصف الأسبوع أو يوم الأحد بدلاً من السبت. كما أبدت الإدارة مرونة عالية عبر التنازل عن حصتها من عائدات التذاكر لصالح الخصوم، إلا أن تمسك الأندية المنافسة بالمواعيد التقليدية حال دون الوصول إلى تسوية مرضية.
وتعود جذور الأزمة إلى تراكم المباريات المؤجلة للفريق بسبب سوء الأحوال الجوية التي أثرت بشكل مباشر على صلاحية ملعب كيني بارك خلال الفترة الماضية. ومع تداخل مواعيد بطولات الكأس المختلفة، وجدت الجهات المنظمة نفسها غير قادرة على إيجاد مساحات زمنية بديلة، مما فرض على النادي التعامل مع الواقع الراهن بجدول مضغوط للغاية.
ولمواجهة هذا الانسداد، قررت الإدارة الفنية تقسيم عناصر الفريق الأول والجهاز التدريبي إلى مجموعتين مستقلتين لتغطية اللقاءين المتزامنين في مدينتين مختلفتين. وستعتمد الخطة على توزيع اللاعبين الأساسيين بين البعثتين، مع الاستعانة بمجموعة من لاعبي فريق فئة تحت 20 عاماً لسد النقص العددي وضمان القدرة على خوض المباراتين.
تسلط هذه الواقعة الضوء على حجم الضغوط والتحديات التنظيمية التي تواجهها أندية الدرجات الدنيا في أسكتلندا، خاصة في ظل كثرة البطولات المحلية وتأثير المناخ على انتظام المسابقات. وأفادت مصادر بأن هذه الحادثة تعكس فجوة في التنسيق بين الاتحادات المنظمة لمسابقات الكأس المختلفة، مما يضع الأندية الصغيرة في مواجهة أعباء تفوق قدراتها البشرية والمالية.
التعليقات (0)