أعلنت وزارة الخارجية الكويتية عن استدعاء السفير الإيراني لدى البلاد لتسليمه مذكرة احتجاج رسمية شديدة اللهجة. وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية رداً على بيان أصدرته السفارة الإيرانية، اعتبرته السلطات الكويتية تدخلاً سافراً وغير مقبول في شؤونها الداخلية السيادية.
وشددت الخارجية الكويتية في بيانها على الرفض القاطع لأي محاولات للتدخل في الأحكام الصادرة عن القضاء الكويتي أو التشكيك في نزاهة محاكمها. وأكدت الوزارة أن استقلالية القضاء تمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه من قبل أي جهة خارجية مهما كانت المبررات.
وطالبت الكويت الجانب الإيراني بضرورة الالتزام التام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة التي تنظم العلاقات بين الدول. كما دعت طهران إلى احترام مبدأ حسن الجوار والكف عن التصريحات التي من شأنها تعكير صفو العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين.
وكانت السفارة الإيرانية قد أصدرت في وقت سابق بياناً نفت فيه ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بتورط مواطنين إيرانيين في مخططات تستهدف أمن الكويت. وزعمت السفارة في بيانها أن تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة، وهو ما اعتبرته الكويت تجاوزاً للأعراف الدبلوماسية وتدخلاً في ملفات أمنية وقضائية منظورة.
وتعود خلفية التوتر إلى كشف السلطات الكويتية عن مؤامرة كانت تهدف لاغتيال شخصيات وزعزعة الاستقرار والأمن الوطني في الدولة الخليجية. وأفادت مصادر بأن التحقيقات أشارت إلى تورط عناصر مرتبطة بإيران في هذه الأنشطة، مما دفع الخارجية لاتخاذ إجراءات ديبلوماسية حازمة لحماية سيادتها.
التعليقات (0)