أكد رئيس الحركة العربية للتغيير والنائب في الكنيست، أحمد الطيبي أن المشاركة الجماهيرية الواسعة للفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 خلال انتخابات الكنيست الأخيرة حققت إنجازاً سياسياً ملموساً. وأوضح الطيبي أن هذا الاندفاع نحو صناديق الاقتراع كان العامل الحاسم في حرمان بنيامين نتنياهو من الحصول على الأغلبية البرلمانية التي تمكنه من تشكيل حكومة جديدة.
وأوضح الطيبي في تصريحات صحفية أن التوجه العام للأحزاب العربية لا يهدف إلى المشاركة في الحقائب الوزارية للحكومة المقبلة، بل يركز على استثمار القوة البرلمانية لإسقاط نهج نتنياهو. وأشار إلى أن الهدف الأساسي هو فتح آفاق سياسية جديدة تسمح بتشكيل بديل ينهي حقبة السيطرة اليمينية المتطرفة التي يقودها رئيس الوزراء الحالي.
وشدد النائب العربي على أن الأولوية القصوى تظل خدمة المجتمع الفلسطيني في الداخل ومعالجة الأزمات المتراكمة التي تواجهه نتيجة سياسات التهميش. وأضاف أن القائمة المشتركة تعمل وفق رؤية وطنية تهدف إلى إحداث تغيير سياسي جذري يضع حداً للتحريض المستمر ضد الوجود العربي في المؤسسات التشريعية.
وفي سياق الخطوات العملية داخل البرلمان، أعلن الطيبي أن القائمة المشتركة ستدعم التوجه الرامي لتغيير رئيس الكنيست الحالي، من خلال التصويت للمرشح الذي تتوافق عليه قوى المعارضة. وانتقد بشدة الأصوات التي تحاول نزع الشرعية عن الصوت العربي، واصفاً تلك المحاولات بأنها تعبير صارخ عن العنصرية الممنهجة ضد الناخبين العرب.
ووجه الطيبي رسالة إلى القوى السياسية التي تتردد في التعاون مع القائمة المشتركة، مؤكداً أنهم يفرطون في فرصة حقيقية لتغيير موازين القوى في المشهد السياسي. وحذر من أن التمسك برفض التحالف مع المكون العربي سيؤدي حتماً إلى خسارة تلك القوى لفرصتها في الوصول إلى سدة الحكم وإزاحة اليمين.
وأظهرت النتائج النهائية لفرز الأصوات، باستثناء المظاريف المزدوجة، حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لمنافسه غادي أيزنكوت، بينما حققت القوائم العربية حضوراً قوياً بحصولها على 19 مقعداً. وتؤكد هذه الأرقام الدور المحوري الذي باتت تلعبه الكتلة العربية في تحديد شكل الخارطة السياسية المقبلة ومنع الانفراد بالقرار.
التعليقات (0)