القاهرة– يؤكد نقيب الصحفيين المصريين خالد البلشي أن المناخ التشريعي يحتاج إلى الكثير لتحرير العمل الصحفي وفك القيود عنه. ويعتبر أن من يقيّد الصحافة يترك الساحة للشائعات، التي لا يمكن مواجهتها بإعلام مقيّد ومعلومات محجوبة، معتبرا أن الإعلام القوي لا يُدار بمنهج أمني.
ويعتبر البلشي -في حوار مع الجزيرة نت- أن هناك أزمة كبيرة تتعلق بحرية الإعلام، تحتاج إلى خطوات كثيرة على مستوى التشريعات، والرؤية السياسية المختلفة، واستعادة التنوع الغائب، وإعادة النظر في طريقة التعامل مع الصحافة والإعلام، لافتا إلى أنه في تاريخ مصر بشكل عام لم تكن هناك حرية إعلام كاملة.
ويستدرك بأنه كانت هناك لحظات شهدت مساحات أوسع للكلام والقدرة على التعبير، كان الإعلام فيها يخدم البلد بشكل حقيقي؛ لأنه كان قادرا على كشف مواطن الخلل، وإتاحة المعلومة، ومواجهة الشائعات.
ويفتح النقيب ملفات حرية الصحافة، والتشريعات المقيدة للعمل الإعلامي، واستمرار حبس الصحفيين، في ظل أزمة توقيف فريق منصة "متصدقش".
منذ اللحظة الأولى لبداية عملنا، كانت لدينا رؤية بأن عددا من التشريعات يحتاج إلى تطوير كبير، وأن بعضها يتضمن نصوصا تتعارض مع حرية الصحافة ومن بينها القانون رقم 180 لعام 2018 الخاص بتنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والذي يحتوي على مواد مثل المادة (12) التي تمنع التصوير في الشارع.
وأكدنا وجود تشريعات مكملة للدستور نحتاج إليها ولم تصدر بعد، مثل قانون حرية تداول المعلومات، ومنع العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، فضلا عن تعديلات على بعض التشريعات الأخرى، كل هذا تقدمنا به، وتم عرضه على الحوار الوطني وأُدرج جزء منه في توصياته، كما عُرض على لجنة تطوير الإعلام.
التعليقات (0)