تكشف النتائج الأولية لانتخابات الكنيست الإسرائيلي، التي جرت الثلاثاء، عن مشهد سياسي يعكس تصاعد نفوذ اليمين المتطرف، واستمرار الانقسام داخل المعسكرات الإسرائيلية المتنافسة، في وقت لم يتمكن فيه أي منها من حسم الأغلبية البرلمانية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وبينما تتجه الأنظار إلى مفاوضات تشكيل الائتلاف الحكومي، تبرز تساؤلات بشأن طبيعة التحولات السياسية والأيديولوجية داخل المجتمع الإسرائيلي، ومدى انعكاسها على مستقبل السياسات تجاه الشعب الفلسطيني، في ظل استمرار الاحتلال والعدوان والاستيطان.
وفي قراءته لنتائج الانتخابات، اعتبر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، أن النتائج الأولية تجسّد تحولًا حادًا داخل المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من العنصرية والتطرف والفاشية، مؤكدًا أن صعود اليمين المتطرف يعكس جوهر التحولات السياسية والأيديولوجية في “إسرائيل”.
وقال البرغوثي في تصريح صحفي إن التنافس بين معسكري رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب “يشار” غادي آيزنكوت، لا يعني حدوث تغيير جوهري في المواقف الإسرائيلية تجاه الحقوق الفلسطينية الثابتة، مشيرًا إلى أن اختلاف الوجوه السياسية لا يغيّر بالضرورة طبيعة السياسات القائمة.
وأضاف أن نتنياهو عمل على تعزيز موقع حزب الليكود عبر استقطاب أصوات حلفائه، بما يضمن له تصدر المشهد الحزبي، رغم عدم تمكن معسكره من حسم الأغلبية البرلمانية المطلوبة.
من جانبه، رأى المحامي خالد زبارقة أن نتائج الانتخابات تكشف عن تعمّق التطرف والقمع داخل المجتمع الإسرائيلي، وتعاظم حضور التيارات اليمينية المتشددة في المشهد السياسي.
التعليقات (0)