أعلن أليكسي ليخاتشيف، مدير شركة الطاقة النووية الروسية الحكومية (روس آتوم)، عن خطة لرفع عدد عمال البناء في محطة بوشهر النووية الإيرانية. وأوضح ليخاتشيف أن الشركة تعتزم زيادة عدد العاملين ليصل إلى 200 عامل خلال شهر نوفمبر المقبل. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لضمان مواءمة أعداد الموظفين مع الجدول الزمني المحدد للمشروع النووي.
وأكد مدير الشركة الروسية أن الهدف من هذه الزيادة هو الوصول بالقوة العاملة إلى المستوى المطلوب لضمان سير أعمال البناء وفقاً للمخططات الموضوعة. ومن المتوقع أن تكتمل هذه التجهيزات البشرية بحلول أوائل عام 2027 لضمان استمرارية العمل في المنشأة الحيوية. وتسعى روسيا من خلال هذا الإجراء إلى الالتزام بالتعهدات الفنية والزمنية تجاه الجانب الإيراني.
وكانت أعمال البناء في محطة بوشهر قد شهدت تقلبات في أعداد الموظفين خلال الفترة الماضية نتيجة الظروف الإقليمية. وأفادت مصادر بأن الشركة كانت قد أجلت مئات الموظفين من المحطة، التي تعد المنشأة النووية الوحيدة قيد التشغيل في إيران حالياً. وجاءت تلك الإجراءات الاحترازية عقب تصاعد التوترات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وقوات الاحتلال ضد الأراضي الإيرانية في فبراير الماضي.
وفي تصريحات للصحفيين، أشار ليخاتشيف إلى أن أي تصعيد عسكري محتمل في المنطقة قد يؤثر بشكل مباشر على سير العمليات الإنشائية في المحطة. وأكد أن الشركة تضع في اعتبارها كافة الاحتمالات وتستعد للتعامل مع أي طارئ قد يطرأ على الوضع الأمني. ومع ذلك، شدد على أن العمل يمضي قدماً في الوقت الراهن بناءً على سيناريو متفائل يهدف لإنجاز المشروع.
تعد محطة بوشهر النووية ركيزة أساسية في التعاون التقني بين موسكو وطهران في مجال الطاقة السلمية. وتواصل الكوادر الروسية العمل على تطوير المرحلة الثانية من المحطة رغم الضغوط الدولية والإقليمية المستمرة. ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرات إنتاج الطاقة الكهربائية في إيران عبر التكنولوجيا النووية الروسية المتطورة.
التعليقات (0)