شهدت انتخابات الكنيست في كيان الاحتلال مشاركة واسعة وصفت بأنها الأعلى منذ أكثر من عشرين عاماً، حيث بلغت نسبة التصويت النهائية نحو 77.7 في المئة. وتعكس هذه الأرقام حالة الاستقطاب الحاد داخل المجتمع الصهيوني، في ظل صراع محتدم بين المعسكرات السياسية المختلفة للسيطرة على مقاعد البرلمان وتشكيل الحكومة المقبلة.
أظهرت النتائج الأولية بعد فرز ما يزيد عن نصف الأصوات تقدماً نسبياً لحزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو وحلفاؤه، حيث حصدوا 56 مقعداً من أصل 120. وفي المقابل، حصلت كتلة المعارضة التي يقودها غادي أيزنكوت على 49 مقعداً، بينما نالت القوائم العربية 15 مقعداً، مما يترك المشهد السياسي أمام حالة من عدم الحسم.
أفادت مصادر بأن جيش الاحتلال سجل نسبة مشاركة مرتفعة بين صفوفه، حيث أدلى نحو 79.9% من أفراد الخدمة بأصواتهم في مراكز الاقتراع التابعة للوحدات العسكرية. وتأتي هذه المشاركة في وقت حساس يعيشه الكيان، وسط ترقب دولي وإقليمي لما ستسفر عنه النتائج النهائية التي قد تغير موازين القوى الداخلية.
أعلن بنيامين نتنياهو عقب صدور العينات الانتخابية أن حزبه هو الأكبر، مدعياً امتلاك معسكره لغالبية حاسمة تمكنه من قيادة المرحلة المقبلة. وشدد نتنياهو في تصريحاته على رفضه القاطع لتشكيل أي حكومة تعتمد على دعم القوائم العربية، في محاولة لاستقطاب المزيد من القوى اليمينية المتطرفة إلى تحالفه.
من جانبه، هاجم غادي أيزنكوت منافسه نتنياهو، معتبراً أنه فاقد للشرعية السياسية وأن نتائج الاقتراع تعكس رغبة شريحة واسعة في إنهاء حقبته. وحذر أيزنكوت من أن الذهاب إلى جولة انتخابات جديدة سيكون خطأً فادحاً، داعياً إلى ضرورة إيجاد مخرج سياسي ينهي حالة الانسداد الراهنة في الكيان.
تبدأ الأحزاب السياسية في كيان الاحتلال جولات مفاوضات شاقة ومعقدة سعياً للوصول إلى عتبة 61 مقعداً المطلوبة لتشكيل الحكومة. وتواجه هذه المفاوضات عقبات كبيرة نظراً للتناقضات الأيديولوجية بين الكتل، مما يجعل مهمة الرئيس إسحاق هرتسوغ في اختيار المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الائتلاف مهمة بالغة الصعوبة.
التعليقات (0)