عقد خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اجتماعاً طارئاً مع السفير الصيني لدى إسبانيا في العاصمة مدريد. جاءت هذه الخطوة في محاولة رسمية لاحتواء الأزمة الدبلوماسية والتجارية التي تسببت بها تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد، تجاه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ.
أوضح تيباس عبر حساباته الرسمية أنه ناقش مع الجانب الصيني سبل تجاوز التوتر الراهن وضمان استمرارية العلاقات القوية بين الكرة الإسبانية والسوق الآسيوية. ويسعى رئيس الرابطة من خلال هذا التحرك إلى حماية المصالح الاقتصادية للأندية الإسبانية التي تعتمد بشكل كبير على الاستثمارات وحقوق البث في الصين.
أكد رئيس الرابطة على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع بكين، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي هو المساهمة في تطوير كرة القدم الصينية وتعزيز الروابط مع ملايين المشجعين هناك. وشدد تيباس على أن هذه العلاقة يجب أن تظل قائمة على الاحترام المتبادل والثقة والتعاون المستمر بين الطرفين.
كانت الأزمة قد اندلعت عقب ظهور مبابي في مقطع فيديو وصف فيه الزعيم الصيني السابق بـ«الديكتاتور»، مما أثار موجة غضب عارمة في الأوساط الصينية الرسمية والشعبية. ورغم أن التصريحات جاءت في سياق اعتبره البعض فكاهياً، إلا أن تداعياتها تجاوزت حدود الملاعب لتصل إلى أروقة الدبلوماسية.
سارعت رابطة الدوري الإسباني إلى إصدار بيان رسمي نأت فيه بنفسها عن كلمات اللاعب الفرنسي، مؤكدة أن تصريحاته لا تمثل الرابطة أو الأندية الإسبانية. ومن جانبه، قدم كيليان مبابي اعتذاراً رسمياً بثلاث لغات هي الفرنسية والإنجليزية والصينية، واصفاً كلماته بأنها كانت غير موفقة.
أفادت مصادر بأن عدداً من الشركات الصينية الكبرى بدأت بالفعل في اتخاذ إجراءات عقابية، شملت إنهاء عقود رعاية تجارية مع اللاعب الفرنسي بشكل فوري. كما قام التلفزيون الرسمي الصيني بتعليق بث مباريات ريال مدريد ضمن منافسات الدوري الإسباني، مما شكل ضغطاً اقتصادياً كبيراً على النادي الملكي.
التعليقات (0)