أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع الحصيلة الإجمالية لشهداء حرب الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال إلى 74 ألفاً و564 شهيداً منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأوضحت الوزارة في تقريرها اليومي أن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية ثلاثة شهداء، بينهم شهيد جديد وآخران ارتقيا متأثرين بجراحهما السابقة، بالإضافة إلى تسجيل 11 إصابة جديدة.
وأشارت المصادر الطبية إلى أن إجمالي عدد المصابين منذ بدء العدوان وصل إلى 175 ألفاً و770 جريحاً، في ظل استمرار الاعتداءات رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري. وبينت الوزارة أن الفترة التي تلت اتفاق وقف إطلاق النار شهدت ارتقاء 1568 شهيداً وإصابة 5649 آخرين، فضلاً عن انتشال جثامين 845 شهيداً من تحت الأنقاض وفي مناطق متفرقة من القطاع.
وتواصل قوات الاحتلال خروقاتها المستمرة عبر استهداف مناطق مختلفة في قطاع غزة، مما يتسبب في سقوط المزيد من الضحايا بشكل يومي. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من تهالك شديد ونقص حاد في المستلزمات الطبية الأساسية نتيجة الحصار المطبق الذي تفرضه سلطات الاحتلال على كافة المعابر والمنافذ.
وعلى صعيد الدمار المادي، تسبب العدوان في تدمير نحو 90 بالمئة من البنى التحتية والمنشآت الحيوية في القطاع، مما جعل سبل العيش شبه مستحيلة للسكان. وقدرت تقارير دولية صادرة عن الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمره جيش الاحتلال بنحو 71.4 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الكارثة العمرانية والإنسانية التي حلت بغزة.
ويواجه نحو 2.4 مليون فلسطيني في غزة ظروفاً معيشية قاسية جداً، حيث نزح أكثر من 2.15 مليون شخص من منازلهم المدمرة إلى خيام ومراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الحياة. وتتعمد سلطات الاحتلال عرقلة دخول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الإغاثية المتفق عليها، مما يفاقم من حدة المجاعة والأزمات الصحية بين النازحين.
وفي سياق الملاحقة القانونية الدولية، لا تزال مذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير أمنه السابق يوآف غالانت قائمة. وتواجه القيادة السياسية والعسكرية للاحتلال اتهامات مباشرة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط مطالبات دولية بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة.
التعليقات (0)