قال الناشط القانوني تيسير شعبان إن نتائج الانتخابات الإسرائيلية الأولية تفتح الباب أمام تغييرات واسعة في التحالفات والمواقف السياسية للأحزاب الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن المرحلة التي تلي الانتخابات تختلف جذريًا عن مرحلة الحملات الانتخابية، وأن التعهدات التي أطلقها قادة الأحزاب قد تتغير تحت ضغط الحسابات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.
وأوضح شعبان، في تصريح خاص لـ«الرسالة نت»، أن التجربة السياسية الإسرائيلية أثبتت أن مواقف الأحزاب وقادتها ليست ثابتة، وأن المزاج السياسي يتغير وفق نتائج صناديق الاقتراع، ما يجعل احتمالات الانسحاب من تحالفات قائمة أو الانتقال إلى معسكرات أخرى واردة خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن نتنياهو نجح في تجارب سابقة في استمالة عضوين من معسكر نفتالي بينيت، معتبرًا أن تكرار مثل هذه التحولات، سواء لمصلحة نتنياهو أو معسكر غادي آيزنكوت، يظل احتمالًا قائمًا في ظل تقارب موازين القوى بين المعسكرات الإسرائيلية.
وأضاف أن المشهد السياسي الإسرائيلي يتوزع حاليًا بين معسكر اليمين المتطرف بقيادة نتنياهو، ومعسكر اليمين الوسطي بقيادة آيزنكوت، لافتًا إلى أن الطرفين أعلنا خلال الحملات الانتخابية رفض الاعتماد على الأحزاب العربية لتشكيل الحكومة.
واعتبر أن الأيام المقبلة ستشهد لقاءات ومفاوضات مكثفة بين الأحزاب الإسرائيلية، بهدف البحث عن تحالفات قادرة على توفير الأغلبية البرلمانية، متوقعًا أن تشهد هذه المشاورات تغيرات في بعض المواقف التي أعلنت قبل الانتخابات.
وأكد شعبان أن أبرز ما أفرزته الانتخابات يتمثل في ارتفاع رغبة المكون الفلسطيني داخل الأراضي المحتلة عام 1948 في إحداث تغيير سياسي حقيقي، والمشاركة بصورة مؤثرة في تحديد مستقبل المشهد الإسرائيلي.
التعليقات (0)