عمّان- أثارت التصريحات الرسمية الأردنية بشأن الهجوم الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك جنوبي المملكة، والغارات الجوية التي أعقبته على مواقع في جنوب سوريا، تساؤلات بشأن صلة منفذي الهجوم بالجماعات المسلحة هناك، وحدود المعلومات التي كشفت عنها السلطات خلال الأيام الأولى للتحقيقات.
ففي حين ركزت التصريحات الأمنية الأولية على مسؤولية 3 مهاجمين عن الاعتداء، من دون ثبوت وجود توجيه تنظيمي خارجي في تلك المرحلة، أعلنت القوات المسلحة الأردنية لاحقا تنفيذ عملية عسكرية باسم "الردع الأردني- حمود"، مؤكدة ارتباط المنفذين بالتنظيمات الإرهابية المستهدفة في الجنوب السوري.
وأثار هذا التسلسل تساؤلات عما إذا كان التباين في التصريحات ناجما عن ظهور معلومات استخباراتية جديدة، أم عن حجب تفاصيل أمنية لحماية عمليات كانت قيد الإعداد.
بدأت الأحداث ظهر الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، عندما هاجم 3 مسلحين مشيعين خلال جنازة في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك، مما أسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين.
وأعلنت الأجهزة الأمنية لاحقا القبض على المهاجمين الثلاثة، الذين أصيبوا خلال المواجهات، في حين باشرت التحقيق في ملابسات الاعتداء ودوافعه واحتمال تورط أطراف أخرى.
وقال وزير الداخلية مازن الفراية، في تصريحات أدلى بها الاثنين، إن المؤشرات الأولية تدل على أن المنفذين يحملون فكرا تكفيريا ولديهم ارتباطات بجماعات تتبنى هذا الفكر. لكنه أوضح أن التحقيقات الموسعة ستحدد طبيعة ارتباطهم بتنظيم خارجي، وإذا ما كانت جهات أخرى قد قدمت لهم تسهيلات لوجستية.
التعليقات (0)