شهدت الأسواق المالية في كيان الاحتلال تراجعاً ملحوظاً مع افتتاح تداولات اليوم الأربعاء، متأثرة بالنتائج الأولية للانتخابات العامة التي جرت يوم أمس. وأظهرت المؤشرات الأولية حالة من الانسداد السياسي وصعوبة في تشكيل حكومة جديدة، مما أثار مخاوف المستثمرين بشأن الاستقرار الاقتصادي. وانعكست هذه الحالة مباشرة على أداء الأسهم والعملة المحلية في تداولات الصباح.
وسجلت العملة المحلية للاحتلال "الشيقل" انخفاضاً تجاوزت نسبته الواحد بالمئة، حيث جرى تداولها عند مستوى 3.09 مقابل الدولار الأمريكي. ويأتي هذا الهبوط بعد فترة وجيزة من الانتعاش المؤقت الذي شهدته الأسواق خلال يوم الاقتراع. وفقد الشيقل بذلك معظم المكاسب التي حققها في اليوم السابق نتيجة التوقعات المتفائلة التي سادت آنذاك.
وأفادت مصادر اقتصادية بأن التفاؤل الذي ساد الأسواق يوم الثلاثاء كان مدفوعاً بارتفاع نسب المشاركة في الانتخابات، وهو ما فُسر حينها كإشارة محتملة لإحداث تغيير في تركيبة الحكومة. ومع ظهور النتائج التي تنذر بمأزق سياسي، تبددت تلك الآمال وحلت مكانها حالة من الحذر والترقب في الأوساط المالية. وترافق هبوط العملة مع تراجع في مؤشرات أسهم تل أبيب الرئيسية.
ويرى مراقبون أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي في القدس المحتلة سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على القطاعات المالية المختلفة. وتواجه المؤسسات الاقتصادية التابعة للاحتلال تحديات في ظل غياب أفق واضح لتشكيل ائتلاف حكومي مستقر. وتبقى الأسواق رهينة للتطورات السياسية النهائية وفرص الخروج من حالة الجمود التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
التعليقات (0)