يحدث التنفس من الفم أثناء النوم لدى بعض الأشخاص بصورة عابرة، خاصة مع نزلات البرد أو انسداد الأنف، لكنه قد يتحول لدى آخرين إلى نمط متكرر يرتبط بمشكلات في الأنف أو مجرى الهواء أو اضطرابات التنفس أثناء النوم.
ويقول الدكتور أحمد الحاج، استشاري الأذن والأنف والحنجرة، إن تكرار التنفس من الفم ليلا لا ينبغي اعتباره مجرد عادة، خاصة إذا صاحبه جفاف الفم أو الشخير أو اضطراب النوم أو النعاس خلال النهار، إذ قد تكون هذه العلامات مدخلا للكشف عن السبب وعلاجه.
ويضيف الحاج للجزيرة نت أن الأنف هو المسار الطبيعي للهواء، إذ يعمل على تنقيته وترطيبه وتدفئته قبل وصوله إلى الرئتين، وعندما يصبح مرور الهواء عبر الأنف صعبا يلجأ الجسم تلقائيا إلى الفم للحصول على حاجته من الهواء، مشيرا إلى أن حساسية الأنف والتهاب الأنف المزمن من أكثر الأسباب شيوعا، كما قد تؤدي نزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية إلى احتقان يجعل التنفس عبر الأنف أكثر صعوبة، سواء بصورة مؤقتة أو متكررة.
ويوضح الحاج أن بعض الأشخاص يعانون أسبابا تشريحية تعوق مرور الهواء، مثل انحراف الحاجز الأنفي أو وجود سلائل أنفية، بينما يعد تضخم اللوزتين أو اللحمية سببا معروفا خاصة لدى الأطفال. وقد تسهم السمنة أيضا في تضييق مجرى الهواء العلوي أثناء النوم.
ويذكر أن التنفس من الفم قد يصاحب انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، وهو اضطراب يحدث فيه تضيق أو انسداد متكرر لمجرى الهواء خلال الليل.
وتلفت دراسة نشرت عام 2025 في مجلة "كلينيكال كوزماتيك آند إنفستيغيشنال دنتستري"، وشملت 343 طفلا في إندونيسيا، إلى أهمية الانتباه لهذه العلامة، إذ وجدت اضطرابات التنفس أثناء النوم لدى 41.1% من الأطفال الذين يتنفسون من أفواههم، مقابل 9.7% لدى غيرهم.
التعليقات (0)