انتهت عملية الاقتراع لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين، لتبدأ بعدها مرحلة سياسية معقدة تتعلق بتشكيل الحكومة الجديدة. ورغم وضوح نتائج القوائم الفائزة، إلا أن هوية رئيس الوزراء القادم تظل رهينة التوازنات الحزبية والتحالفات التي قد تستغرق أسابيع طويلة من المفاوضات الشاقة.
تواصل اللجنة المركزية للانتخابات فرز الأصوات الواردة من كافة المناطق، بما في ذلك ما يعرف بـ 'المظاريف المزدوجة' التي تشمل أصوات جنود جيش الاحتلال والسجناء والمرضى. ومن المتوقع أن تظهر الملامح النهائية لتوزيع المقاعد بحلول نهاية أكتوبر الجاري، مع إمكانية حدوث تغييرات طفيفة حتى الإعلان الرسمي.
يمنح القانون لجنة الانتخابات مهلة حتى الرابع من نوفمبر لنشر النتائج الرسمية والنهائية، وهي الخطوة التي يبدأ بعدها التحرك الفعلي لرئاسة الكيان. وسيعقد إسحاق هرتسوغ مشاورات مع ممثلي الكتل البرلمانية المنتخبة للاستماع إلى توصياتهم بشأن الشخصية الأقدر على تشكيل الحكومة.
تنص الإجراءات القانونية على ضرورة تكليف مرشح بتشكيل الحكومة في غضون سبعة أيام من تاريخ إعلان النتائج الرسمية. وفي حال الالتزام بالجدول الزمني، فإن الموعد النهائي لتسمية المكلف سيكون في الحادي عشر من نوفمبر المقبل، لتبدأ بعدها المهلة القانونية الأولى.
تقوم كل كتلة برلمانية بإرسال وفد لمقابلة الرئيس وعرض موقفها من المرشحين المحتملين، حيث يتم حساب الدعم بناءً على عدد مقاعد الكتلة وليس عدد الأصوات الشعبية. ولا يشترط القانون أن يحصل المرشح على توصية 61 عضواً في هذه المرحلة الأولية ليتم تكليفه.
يمتلك رئيس الكيان سلطة تقديرية واسعة في اختيار المكلف، فهو غير ملزم بتكليف صاحب أكبر عدد من التوصيات. المعيار الأساسي في الاختيار هو مدى قدرة العضو المختار على حشد ائتلاف حكومي مستقر، وذلك بعد دراسة فرص النجاح المتاحة لكل مرشح.
التعليقات (0)