حيّت حركة المسار الفلسطيني الثوري البديل اليوم العالمي الثاني لتحرك عمال الموانئ، الذي يُنظَّم في 30 تشرين الأول/أكتوبر 2026، تحت شعار "عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب"، مؤكدة تضامنها مع النقابات العمالية المشاركة في هذا التحرك الأممي، وداعية إلى تعزيز التضامن مع الطبقة العاملة الفلسطينية، ولا سيما عمال قطاع غزة، وإقرار الحق الكامل للاجئين الفلسطينيين في العمل بلبنان.
وأكدت الحركة، في بيان أصدرته بهذه المناسبة، أن التحرك العمالي الدولي يعكس الدور النضالي الذي تستطيع الطبقة العاملة القيام به في مواجهة الإبادة والحروب والعدوان، ورفض تحويل الموانئ وشبكات النقل والبنى التحتية المدنية إلى أدوات لخدمة آلة الحرب الأمريكية والصهيونية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني واتساع نطاق التدخلات العسكرية الأمريكية في المنطقة العربية وغرب آسيا.
وأشادت الحركة بالمبادرات العمالية التي شهدتها الموانئ الأوروبية والمتوسطية خلال العام الجاري، بما فيها الإضرابات التي نُظمت في السادس من شباط/فبراير، وتشكيل شبكة تنسيق نقابية في أيار/مايو، اتسعت لتشمل أكثر من أربعين ميناءً في أوروبا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط.
وشدد البيان على أن العلاقة بين القضية الفلسطينية والحركة العمالية الدولية تتجاوز حدود التضامن الإنساني، باعتبارها علاقة نضالية ترتبط بمواجهة الاستعمار والإمبريالية والاستغلال الاقتصادي، والدفاع عن الحقوق الاجتماعية والسياسية للشعوب والطبقات العاملة، التي تدفع أثمان سياسات التسلح والحروب والخصخصة وتراجع الأجور والحقوق الاجتماعية.
وفيما يتعلق بقطاع غزة، وجّهت الحركة تحية خاصة إلى العمال الفلسطينيين في القطاع وعموم فلسطين المحتلة، الذين يواجهون تداعيات حرب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي، وما خلّفته من تدمير واسع للمصانع والورش والأسواق والمزارع ومرافق الصيد والبنية التحتية الاقتصادية، وحرمان مئات الآلاف من العمال وعائلاتهم من مصادر رزقهم.
واعتبرت الحركة أن استهداف مقومات الحياة والعمل والإنتاج في غزة لا يمثل مجرد كارثة اقتصادية، بل اعتداءً على الحقوق الأساسية للطبقة العاملة الفلسطينية ومحاولة لتدمير قدرتها على الصمود والاستقلال الاقتصادي.
التعليقات (0)