تصاعدت حدة التوترات الميدانية في جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات مكثفة استهدفت بلدات عدة في قضاءي بنت جبيل والنبطية. وأسفرت هذه الهجمات الجوية عن ارتقاء 9 شهداء وإصابة 13 آخرين بجروح متفاوتة، بالإضافة إلى دمار واسع طال المنازل السكنية والبنية التحتية في المناطق المستهدفة.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الغارات بدأت منذ ساعات الفجر الأولى، حيث ركز الاحتلال ضرباته على بلدتي بيت ياحون والجميجمة، قبل أن تتوسع دائرة العدوان لتشمل برعشيت وحاريص وقلاويه. وشهدت هذه القرى تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي الذي نفذ غاراته على دفعات متتالية، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المدنيين وانقطاع في بعض الطرق الحيوية.
وفي قضاء النبطية، تركز القصف العنيف على بلدة جبشيت التي قدمت 3 شهداء و7 جرحى، بينما سقط 4 شهداء و6 مصابين في غارة استهدفت بلدة تول. كما طالت الاعتداءات بلدة حاروف التي ارتقى فيها شهيدان، بالتزامن مع غارات أخرى استهدفت عدشيت وحاروف وسط استمرار التحليق الاستطلاعي المسلح في أجواء المنطقة.
أما في قضاء صور، فقد استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية دراجة نارية في بلدة صريفا، مما أسفر عن وقوع إصابة واحدة على الأقل. وترافق ذلك مع قصف مدفعي إسرائيلي عنيف استهدف أطراف بلدات الحنية وزبقين في القطاع الغربي، بالإضافة إلى بلدة كونين، في محاولة لترهيب السكان ومنع التحركات الميدانية.
من جانبه، اعترف الجيش الإسرائيلي رسمياً بفقدان إحدى طائراته المسيرة فوق الأراضي اللبنانية بعدما تمكن حزب الله من إسقاطها. وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال أنه لا توجد مخاوف من تسرب معلومات استخباراتية جراء هذا السقوط، مشيراً في الوقت ذاته إلى تفعيل صفارات الإنذار في عدة مستوطنات شمالي فلسطين المحتلة.
وفي سياق الرد الميداني، أعلنت مصادر عبرية سقوط طائرة مسيرة انطلقت من لبنان داخل مستوطنة شوميرا، مما أدى إلى اندلاع حريق في إحدى المركبات دون وقوع إصابات بشرية. وذكرت تقارير إعلامية أن صفارات الإنذار دوت ثلاث مرات متتالية منذ الصباح في الجليل الغربي، مما يعكس حالة الاستنفار القصوى لدى الجبهة الداخلية للاحتلال.
💬 التعليقات (0)